تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المقابر الشمالية التي كانت تقع ما وراء محلة الحربية من بغداد الغربية في عهد العباسيين ، اشتهرت مؤخرا بأسم الكاظمين وسميت بهذا الاسم نسبة إلى اثنين من أئمة الشيعة العظام . ويؤيد ذلك أيضا ما جاء في كتاب ( الرافدان ) « 1 » لمؤلفه المستر سيتون لويد ، الذي عمل خبيرا لمديرية الآثار القديمة في العراق مدة طويلة من الزمن . فهو يقول بعد الإشارة إلى نشوء القسم الشرقي من بغداد في بادىء الأمر ، ان مقبرتين قد دشنتا فيها : أحداهما في موقع مقبرة زردشيته قديمة تسمى الأعظمية في يومنا هذا ، والأخرى في شمال المدينة المدورة حيث تحوط جامع الكاظمين اليوم بضريحي اثنين من الأئمة الاثني عشر . ثم يشير إلى أن الخليفة المنصور نفسه قضى نحبه بعد الانتهاء من تشييد بغداد ، ولئلا يتسنى لأي عدو من أعدائه العبث برفاته في يوم من الأيام حفر له مئة قبر ثم دفن سرا في قبر آخر غيرها . ويقول لويد في مناسبة « 2 » أخرى ان المنصور حينما عزم على إنشاء بغداد انتخب لها بعد مداولات متطاولة مع مشاوريه ، ومع الفلاحين النازلين في دورة من دورات دجلة على مقربة من جنوبي الكاظمية الحديثة .

الكاظمية فيما كتبه دونالدسون وريشارد كوك

ويأتي الدكتور دوايت دونالدسون في كتابه ( عقيدة الشيعة ) « 3 » الذي سبقت الإشارة اليه بكثرة في هذه الموسوعة ، على الكثير مما يلقي الضوء على الكاظمية في بداية عهدها كذلك . فقد زارها مع زوجته في 1928 ، وهو يقول إن كل
هامش
( 1 )Lioyd , Seton Twin Rivers ( Oxford University Press 1943 )الص 158 . ( 2 ) المرجع الأخير ، الص 155 . ( 3 )Donaldson , Dwight MThe Sh'ite Religion , AHistory of Islam in Persia Iraq ( London 1933 ) .الفصل 12 ، الص 198 .