تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بين احتلالين ) تذكر ان العمل بدأ بها في سنة 1207 ه ، وكان يتضمن أتمام ما كان الصفويون قد بدأوا به من قبل . وتشتمل هذه التعميرات على إنشاء المنائر الكبرى الثلاث ، وكانت الرابعة قد شيدت في عهد السلطان سليم العثماني كما مر سابقا . ومن تلك الأعمال كذلك تأسيس صحن واسع يحيط بالحرم من جهاته الشرقية والجنوبية والغربية ، وتخطيط الصحن بحيث اتخذ شكله الحالي . وقد استمرت التحسينات والتعميرات في أيام فتح علي شاه كذلك بعد ان توفي أقا محمد شاه ، فنقش باطن القبتين بماء الذهب والميناء وقطع الزجاج الملون . على أن أبرز أعمال هذا الشاه كان عمله في تذهيب القبتين والمنائر الصغار الأربعة ، وكان ذلك في سنة 1211 للهجرة . اما المستر ريتشارد كوك فيورد في كتابه ( بغداد مدينة السلام ) « 1 » كثيرا مما يختص بتاريخ الكاظمية وأحوالها ، مما يقارب بوجه العموم ما يورده المؤرخون الغربيون الآخرون . فهو يقول عن نشوء الكاظمية ، في معرض بحثه عن خطط بغداد ، ان مقبرة كبيرة كانت قد اتخذت في خارج باب التبن فكان من أول من دفن فيها جعفر بن الخليفة المنصور . وقد أصبحت هذه المقبرة فيما بعد مدفنا لأمامين من أئمة الشيعة ، وتسامت فوق ضريحها عتبة الكاظمية الفخمة ، التي لا تزال من ابرز المعالم في يومنا هذا . . واستدعت كثرة العبور والتنقل بين جانبي المدينة إنشاء جسرين آخرين من الزوارق : أحدهما في الشمال والآخر في الجنوب ، وصار الجسر الشمالي يربط القسم الشمالي من ربض الحربية ، أي الزبيدية وباب التبن ، بالقسم الشمالي من الرصافة . ويمثل هذا الجسر اليوم على وجه التقريب الجسر الذي يربط الأعظمية بالكاظمية . اما الآخر فقد كان يربط الكرخ بالقسم الجنوبي من المخرم ، ويمثله تقريبا
هامش
( 1 )Cope , Richard - Baghdad The City of Prace ( London 1935 )