من يصل إلى بغداد من الشمال أو الغرب لا بد من أن يجتذبه منظر المآذن المذهبة الأربع في الكاظمية التي يوجد فيها المشهد الكاظمي المشهور في العالم الإسلامي .
ثم يقول عن المشهد المطهر نفسه ان البنيان بشكله الحالي يرجع بتاريخه إلى بداية القرن السادس عشر ، وقد أبقي بحالة ممتازة من العمران حتى اليوم . وهو يمثل التجديد الذي كان قد أمر بأجرائه الشاه إسماعيل الصفوي ( 1502 - 1524 ) ، برغم التزيينات التي أدخلها فيه السلطان سليمان القانوني حينما فتح بغداد سنة 1534 ومكث فيها أربعة أشهر قام خلالها بزيارة العتبات الشيعية المقدسة . على أن الألواح أو الصفائح الذهب التي كسيت بها القبتان كان قد صرف عليها في 1796 أغا محمد خان أول شاهات الأسرة القاجارية المالكة . وفي سنة 1870 أمر ناصر الدين شاه بأصلاح هذه الصفائح في المآذن وأحدى القبتين . ويستد دونالدسون في قوله هذا على ما جاء في دائرة المعارف الاسلامية . « 1 »
سقف المدخل لضريح الامامين الكاظمين
ثم يتابع دونالدسون بحثه في تاريخ المشهد الكاظمي فيقول أنه يحب ان يؤخذ بنظر الاعتبار ان الأمامين الكاظمين المدفونين في هذا المشهد قد توفيا في بداية القرن الثامن للميلاد ، وأنه يلاحظ من هذا ان سبع مئة سنة كانت
هامش
( 1 )Gible , H A . R . Kramero , G . H . - Encyclopedia of Islam , art . « Kazimain » .