طويل عليها حتى صارت تدعى بالكاظمية وما زالت تعرف بهذا الاسم ، نسبة إلى الأمامين المدفونين فيها . وكان بالقرب منها قبر زبيدة أرملة هارون الرشيد ، وقبر ابنها الخليفة الأمين ، وكان يقع بجوارها كذلك قبرا الأميرين البويهيين معز الدولة المتوفى سنة 356 ( 967 م ) وجلال الدولة المتوفى سنة 435 ( 1044 م ) .
اما الأمامان اللذان نسبت اليهما الكاظمية فهما موسى الكاظم حفيد حفيد الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد الجواد أو التقي حفيد موسى الكاظم الذي سبق ذكره . وأولهما هو سابع أئمة الشيعة ، وثانيهما تاسعهم .
وكان مقتل موسى على يد هارون الرشيد سنة 186 ( 802 م ) ، ويقال إن محمدا التقي توفي مسموما في سنة 219 ( 839 م ) في عهد خلافة المعتصم . « 1 »
وقد تذكر الكاظمية أحيانا بأنها قائمة في الشونيزية ، فتكون مرادفة لمقابر قريش . ويروي الخطيب ( مؤرخ بغداد ) قائلا « . . سمعت بعض شيوخنا يقول إن مقابر قريش كانت قديما تعرف بمقبرة الشونيزي الكبير .
فقد كان هناك اخوان يقال لكل منهما الشونيزي ، ودفن واحد منهما في إحدى هاتين المقبرتين فنسبت المقبرة اليه » .
وقد عرفت المقابر الشمالية في بغداد الغربية بعد ذلك بمقابر « باب التبن » ، غير أنه يظهر من موقع باب التبن ان هذا الاسم كان قد أطلق بوجه الأجمال على القسم الشرقي منها فقط « 2 » .
ولا يعلم من هو الذي قام بتشييد الكاظمية أولا ، غير أن ياقوت يصفها في سنة 623 ( 1226 م ) بقوله « . . وهي مقبرة مشهورة ومحلة فيها خلق كثير وعليها سور » ، وتقع دورها في هذا التاريخ على مسافة من دجلة تقدر بألف ياردة تقريبا . ويروي المؤرخ الإيراني حمد اللّه المستوفي الذي
هامش
( 1 ) راجع ميرة الأمامين في صدر هذا الجزء وفي المدخل من موسوعة العتبات المقدسة .
( 2 ) راجع بحث الدكتور مصطفى جواد في أول هذا الجزء