لموقعها القريب من بغداد مدينة الخلفاء واتصالها الوثيق بتاريخ العباسيين وحضارتهم .
وقد كتب عن الكاظمية عدد غير يسير من المؤرخين الغربيين ، كما أشار إليها أو تطرق إلى ذكرها في مختلف المناسبات عدد آخر غيرهم ، ولذلك سنحاول في بحثنا هذا أن نورد أهم ما كتب في هذا الشأن ولا سيما ما تكون له قيمة تاريخية أو أهمية انسانية حضارية في الأعم الأغلب ، إلى جانب ما كتبه الموظفون الانكليز في أيام احتلالهم للعراق ، وفي خلال كفاح العراقيين لتكوين الحكم الوطني في البلاد .
الكاظمية في بداية عهدها
أن أهم ما كتب عن الكاظمية في أول أمرها ما كتبه المستشرق الانكليزي المعروف غي لسترنج في كتابه ( بغداد في عهد الخلافة العباسية ) « 1 » .
فقد أفرد في كتابه القيم هذا ، الذي يبحث فيه عن خطط بغداد في بداية عهدها بالتفصيل ، فصلا خاصا ( الفصل الثاني عشر ) بعنوان « براثا ، والمحول ، والكاظمين » . ومما جاء فيه قوله « 2 » :
وتقع شمال مقبرة الشهداء في باب حرب ، وأمام ضفة النهر ، مقبرة قريش الكبرى ، وكان يعرف قسمها الشرقي على الأغلب بمقابر « باب التبن » ، وكانت تتصل بقطيعة الزبيدية الواقعة بالقرب من هذا الموضع .
وكان المنصور أول من جعلها مقبرة حينما ابتنى مدينته ، وأول من دفن فيها كان أبنه جعفر الأكبر الذي توفي سنة 150 ( 767 م ) . ولم يمض زمن
هامش
( 1 )Le Strange , Guy - Baghdad during the Abbasid Caliphate ( Oxford 1900 ) .وهو الكتاب الذي نقله إلى العربية الأستاذ بشير فرنسيس ونشره في بغداد سنة 1936 .
( 2 ) الص 141 من الترجمة العربية .