تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
لموقعها القريب من بغداد مدينة الخلفاء واتصالها الوثيق بتاريخ العباسيين وحضارتهم . وقد كتب عن الكاظمية عدد غير يسير من المؤرخين الغربيين ، كما أشار إليها أو تطرق إلى ذكرها في مختلف المناسبات عدد آخر غيرهم ، ولذلك سنحاول في بحثنا هذا أن نورد أهم ما كتب في هذا الشأن ولا سيما ما تكون له قيمة تاريخية أو أهمية انسانية حضارية في الأعم الأغلب ، إلى جانب ما كتبه الموظفون الانكليز في أيام احتلالهم للعراق ، وفي خلال كفاح العراقيين لتكوين الحكم الوطني في البلاد .

الكاظمية في بداية عهدها

أن أهم ما كتب عن الكاظمية في أول أمرها ما كتبه المستشرق الانكليزي المعروف غي لسترنج في كتابه ( بغداد في عهد الخلافة العباسية ) « 1 » . فقد أفرد في كتابه القيم هذا ، الذي يبحث فيه عن خطط بغداد في بداية عهدها بالتفصيل ، فصلا خاصا ( الفصل الثاني عشر ) بعنوان « براثا ، والمحول ، والكاظمين » . ومما جاء فيه قوله « 2 » : وتقع شمال مقبرة الشهداء في باب حرب ، وأمام ضفة النهر ، مقبرة قريش الكبرى ، وكان يعرف قسمها الشرقي على الأغلب بمقابر « باب التبن » ، وكانت تتصل بقطيعة الزبيدية الواقعة بالقرب من هذا الموضع . وكان المنصور أول من جعلها مقبرة حينما ابتنى مدينته ، وأول من دفن فيها كان أبنه جعفر الأكبر الذي توفي سنة 150 ( 767 م ) . ولم يمض زمن
هامش
( 1 )Le Strange , Guy - Baghdad during the Abbasid Caliphate ( Oxford 1900 ) .وهو الكتاب الذي نقله إلى العربية الأستاذ بشير فرنسيس ونشره في بغداد سنة 1936 . ( 2 ) الص 141 من الترجمة العربية .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 204 | جعفر الخليلي