الكاظمية في المراجع الغربية
مقدمة
يعد المشهد الكاظمي في مقدمة العتبات المقدسة التي يقصدها المسلمون للزيارة والتبرك ، ويتعبد فيها الزوار للأجر والثواب . ولم يكتب لهذا المشهد المطهر بأن تحظى تربته الزكية بمثل هذا التقديس والاعتبار إلا لكونها تضم بين طياتها رفات الامامين الكاظمين ، الذين جاهدا في سبيل العقيدة الحقة والدين القويم ، وحملا مشعل الإمامة المضطهدة عاليا في أحلك الأوقات وأصعبها . ولئن شاء اللّه العلي القدير أن يلاقي الامامان الكاظمان ما تنوء به الكواهل من العنت والاضطهاد ، ويلاحقا في كل مكان أو بلد ، فقد كتب لهما في الوقت نفسه ان يخلدا في قلوب الناس إلى الأبد ويقدسهما المسلمون إلى يوم الدين . « 1 »
ولذلك فليس من المستغرب ان يقصد هذا المشهد القاصدون من غير المسلمين أيضا ، فيزور الكاظمية الرحالون والمستشرقون ، ويمر فيها التجار والمسافرون ، ويتطرق إلى ذكرها الكتاب والباحثون ورجال السياسة من الغربيين الذين كانت ولم تزل تجتذبهم هذه البلاد بما فيها من مزايا وكنوز .
وقد تكون الكاظمية أكثر حظا من سائر المدن المقدسة في هذا الشأن ،
هامش
( 1 ) راجع سيرة الامامين في صدر هذا الكتاب .