بعد أن أسندت رآسة الثورة الروحية إلى الامام آية اللّه ( ميرزا محمد تقي الشيرازي ) أسس مجلسا من كبار العلماء العاملين للمشورة ، فكانوا - والحق يقال - ساعده الأيمن ، ولسانه الذرب ، وعونه في الشدائد والصعاب ، وهم :
الشيخ مهدي الخالصي ،
والسيد أبو القاسم الكاشاني ،
والسيد محمد علي هبة الدين الشهرستاني ،
ومرزا أحمد الخراساني ،
والشيخ محمد رضا الشيرازي « 1 » .
*
[ صدور الرسائل من آية الله الشيرازي إلى جميع الجهات ]
بعد ان وثق آية اللّه الشيرازي بصدق عزائم القوم ، وحرصهم الشديد على القضية ، أصدر كتابا إلى جميع الجهات ؛ طالبا من كل جهة ان تنتخب ممثلين عنها ، يذهبون إلى بغداد ؛ لمواجهة الحاكم العام ، ومطالبته بتحقيق آمال الشعب ورغباته بتأسيس حكومة وطنية ، وبرفع الظلم والحيف ، عن الأمة العراقية المضطهدة ، وها هو ذا نص كتاب سماحته :
« إلى إخواننا العراقيين ؛ السلام عليكم جميعا ورحمة اللّه وبركاته :
( أما بعد ) فإن اخوانكم المسلمين ، في بغداد ، والكاظمية ، والنجف ، وكربلاء ، وغيرها من أنحاء العراق ؛ قد اتفقوا فيما بينهم بمظاهرات سلمية . وقد قام جماعة كثيرة بتلك المظاهرات - مع المحافظة على الأمنية - بوجه واحد ، طالبين حقوقهم المشروعة ، المنتجة لاستقلال العراق - ان شاء اللّه تعالى - بحكومة إسلامية . ولقد بلغتنا احساساتكم الاسلامية ، وتنبهاتكم الوطنية .
والواجب عليكم ، بل على جميع المسلمين ، الاتفاق مع اخوانهم بهذا
هامش
( 1 ) الحقائق الناصعة ج 1 ص 95 .