الحقائق الناصعة في الثورة العراقية سنة 1920
( كتب اللورد بلفور وزير خارجية بريطانيا ، في اليوم الثاني من تشرين الثاني سنة 1917 « وعد بلفور » ، إلى اللورد روتشيلد زعيم القضية الصهيونية ) . . ولم يقف العراقيون بجهودهم لخدمة العراق والوقوف امام البريطانيين وسياستهم فحسب ، بل راحوا يعملون لخدمة البلاد العربية أجمع ، والعرب كافة ، لتخليصهم من الاستعمار . . وكان علماء الدين في النجف الأشرف ، والكاظمية ، وكربلاء ، وزعماء عشائر الفرات الأوسط هم الذين يحملون هذا الروح القومي العام « 1 » .
* * * * على أثر بيان إذاعة المسيو بيشون ؛ وزير خارجية فرنسا ، في مجلس النواب الفرنسي . لم يسع رجال الدين ، وزعماء العشائر ، إلّا ان يجتمعوا ، في دار آية اللّه الشيخ محمد مهدي الخالصي - قدس اللّه سره - في الكاظمية .
وقرروا الاحتجاج على بيان الوزير . فنظموا احتجاجا رفعوه إلى حكومة فرنسا ، وبقية الحكومات للدول العظمى ، ووقعوا عليه ، وهذا هو الاحتجاج :
« ان الخطاب الذي ألقاه مؤخرا مسيو بيشون ناظر خارجية فرنسا ، في مجلس النواب الفرنسوي ، والذي أظهر فيه أن للأمة الفرنسوية حقوقا في سوريا ولبنان وفلسطين نشأت عن التقاليد التاريخية . وان هذه الحقوق قائمة - أيضا - على آمال ، ورغائب السكان ، الذين هم زبائن فرنسا - منذ زمن طويل - وان المعاهدات السابقة التي وردت بها هذه الحقوق ، وما زالت كما كانت عليه . وان يكون لمؤتمر السلم القول الفصل .
فنحن - العراقيين - بصفتنا عربا ، ويهمنا ما يهم سوريا ولبنان وفلسطين ؛ لا نعتقد بأن لأمة من الأمم - في بلادنا العربية - حقوقا قديمة ولا حديثة
هامش
( 1 ) الحقائق الناصعة ج 1 ص 55 .