القصد الشريف . وان يرسل كل قطر وناحية بمقصده ، إلى عاصمة العراق بغداد ، للطلب بحقه ، مع الذين سيتوجهون من أنحاء العراق - عن قريب - إلى بغداد .
وإياكم ، والإخلال بالأمن ، والتخالف ، والتشاجر ؛ بعضكم مع بعض ؛ فان ذلك مضر بمقاصدكم الاسلامية ، ومضيع لحقوقكم ، التي صار - الآن - أوان حصولها بأيديكم .
وأوصيكم بالمحافظة على جميع الملل والنحل - التي في بلادكم - في نفوسهم ، وأموالهم ، وأعراضهم ، ولا تنالوا واحدا منهم بسوء .
وفقكم اللّه جميعا لمراضيه ، والسلام عليكم جميعا ، ورحمة اللّه وبركاته .
الأحقر - محمد تقي الحائري الشيرازي
ولم تصل صور هذا الكتاب ، إلى جميع المدن ، بجميع النواحي ، ويقع بين أيدي الزعماء ، والرؤساء ، والوجوه ، والأعيان ، وسائر طبقات الناس ؛ حتى فعل فعله المطلوب ، وأثار القلوب بحماس إلى تلبية نداء المجتهد الأكبر ، فانتخب سكان كل بلدة جماعة يمثلونهم ، ووقعوا على مضابط التوكيل حسب الأصول « 1 » .
* * * ألقى أحد الشبان ( في الحفلة التي أقيمت في جامع الحيدر خانه في بغداد ، ليلة 6 رمضان 1338 ه - 24 أيار 1920 ) قبضت السلطة ، من أجل ذلك عليه ، يوم 7 رمضان . . فاغتنم البغداديون هذه الفرصة ، واعتبروا نفي هذا الشاب أول تعدّ من السلطة البريطانية على البلاد ، فأقفلت المخازن والحوانيت احتجاجا على هذا العمل . . وأقيمت مظاهرة كبرى في بغداد ، اشتركت فيها جماهير غفيرة من الكاظميين .
هامش
( 1 ) الحقائق الناصعة ج 1 ص 108 - 109 .