« ان الحركة القائمة - الآن - في البلاد ، هي حركة سلمية ، لا يقصد منها إثارة القلاقل ، وجل مطلبنا ؛ هو تأليف حكومة وطنية ، تؤلف على حسب تصريحات الحلفاء ، وفي مقدمتهم بريطانيا وفرنسا ، في تصريحهما الذي أذاعتاه في 8 تشرين الثاني 1918 ، وعملا بمقررات مؤتمر سان ريمو .
وقد انتدبتنا الأمة للمفاوضة معكم بهذا الأمر ، وهي تنتظر بفارغ الصبر تحقيق ذلك ، وطلب الاسراع في تنفيذ هذه القرارات ؛ لتطمئن قلوب الأمة . أما طلبنا - اليوم - فهو عقد مؤتمر وطني - يمثل الأمة ؛ ينتخب أعضاؤه من كافة أهالي البلاد العراقية ؛ وفقا لأصول تأليف الحكومة .
فيقتضى أن تمنح الحرية في المخابرات ، بين سائر أنحاء هذا القطر ، وتطلق الحرية للصحافة . وان الذي أوردته شفهيا قد تقرر بين أعضاء الوفد ، وكتب ووقع عليه الجميع .
وهنا قام يوسف السويدي ، وسلم المضبطة ( مذكرة مندوبي الكاظمية وبغداد « 1 » ) . وهذا هو نص المذكرة :
« إلى سعادة الحاكم الملكي العام المحترم :
تعلمون ان الشعب قد انتدبنا بمظاهرته ، التي أقامها ليلة 7 رمضان ، الموافق 26 مايو ؛ للنيابة عنه في مطالبة السلطة المحتلة ، ومفاوضة رجالها بشأن تنفيذ ثلاثة مطاليب جوهرية ، يرى جمهور الشعب ، ومعظم قادة آرائه - اليوم - ضرورة تطبيقها ، وتنفيذها حالا ، وهي :
أولا - الاسراع في تأليف مؤتمر يمثل الأمة العراقية ، ليعين مصيرها ؛ فيقرر شكل إدارتها في الداخل ، ونوع علاقتها بالخارج .
ثانيا - منح الحرية للمطبوعات ؛ ليتمكن الشعب من الافصاح عن رغائبه وأفكاره .
ثالثا - رفع الحواجز الموضوعة ، في طريق البريد والبرق ، بين انحاء
هامش
( 1 ) الحقائق الناصعة ج 1 ص 128 - 129 .