ثم سارت بهم متجهة نحو ( العمارة ) .
وكانت الحرب قائمة في ذلك الوقت في القرنة وهي القلب ، فقصد السيد مهدي بجموعه الغفيرة من المجاهدين المسلحين ساحة الحرب ، وفي أثناء الطريق صادف اندحار الجيش العثماني وانسحابه بعد سقوط ( القرنة ) بيد الانكليز وطلب من السيد مهدي ان يرجع بجموعه إلى العمارة ولكن السيد مهدي أبى وأمر المجاهدين بالاستعداد للهجوم وقد رابط بجموعه في منطقة ( القرنة ) وهي القلب ، اما الجناح الأيمن وهو ( الشعيبة ) فقد رابط فيها المجاهدان الكبيران السيد محمد سعيد الحبوبي والشيخ باقر حيدر « 1 » واما الجناح الأيسر وكان ( الحويزه ) فقد كان يرابط فيه الامام الشيخ مهدي الخالصي ومعه ولده الكبير الشيخ محمد الخالصي ، « 2 » والشيخ جعفر الشيخ راضي ، والسيد محمد اليزدي .
المجاهد الكبير الامام السيدمحمد سعيد الجبوبي
وتقدمت صفوف ( القلب ) ونزلت تحت قيادة السيد مهدي موضعا يسمى ( حريبة ) وهي ارض وعرة وكانت على مقربة من الجيش الانكليزي ،
هامش
( 1 ) وكان الشيخ باقر حيدر يجمع بين الرئاستين الروحية والقبلية ولم يتحرك العلماء إلى الجهاد بل لم يفتوا بوجوب الدفاع الا بعد اخذ المشورة منه لمكانته في سوق الشيوخ وزعامته لقبيلة ( أجود ) .
( 2 ) ويعتبر الشيخ محمد الخالصي الحركة الدائبة الفعالة في المواقف التي وقفها أبوه الامام الخالصي في القضايا السياسية التي مرت بالعراق ولجرأته قصص هي مبعث الا عتزاز والفخر كان آخرها الموقف الذي وقفه في المد الشيوعي في العراق والشيوعية في أوج مقدرتها فلم يستطع ان يحرك ساكنا غيره ، وهو أول من وقف في وجه التيار دون مبالاة وحذر .