تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وعند الصباح التقى الجيشان جيش المجاهدين والجيش الانكليزي الذي كانت تخوض سفنه نهر دجلة مصعدة وكان جيشه يقطع زاحفا تلك الأرض الوعرة تسنده المدافع والمعدات الحربية فاحتدم القتال في ذلك اليوم من قبل طلوع الشمس إلى ما بعد زوالها وكان السيد مهدي ينفخ من روحه الحماس في نفوس المجاهدين ويثير نخوتهم وكان يتقلد سيفه ، ويحمل قرآنه ، ويحض المجاهدين على الصمود في وجه العدو الزاحف ، واتخذوا من نهر قديم كان يقطع الطريق حصنا يهاجمون منه العدو وهو على مقربة منهم والجيش العثماني في المؤخرة بعيد عن المجاهدين قليلا ، ثم يلوذون بالنهر مدافعين حتى تم لهم ان يهزموا الجيش الانكليزي ويضطروه إلى الانسحاب بعد ان تكبد خسائر جسيمة في الأرواح والسلاح والمعدات ، وتحطمت له باخرة حربية ، وقتل من جنوده ما يناهز الألف أو الألفين على اختلاف الروايتين ، وجرح منهم أكثر من ذلك ، اما من قتل من جيش المسلمين فلم يتجاوز عددهم الأربعة عشر قتيلا ، واما الجرحى فلم يبلغوا الخمسين « 1 » . وتعرف هذه الواقعة بواقعة يوم الأربعاء لأنها صادفت يوم الأربعاء 5 ربيع الأول 1333 وتعرف أيضا بمحاربة ( الروطة ) لأنها كانت قريبة من نهر هناك يسمى ( نهر الروطة ) . يقول الدكتور عبد اللّه فياض في كتابه ( الثورة العراقية الكبرى ) « وقد نجح المجاهدون الذين كان يقودهم - اي الامام السيد مهدي الحيدري - في دحر الجيش البريطاني في معركة الروطة في 5 ربيع الأول 1333 ه » « 2 » . * * * * لم يلبث السيد مهدي بعد رجوعه من ساحة الجهاد قليلا حتى ثارت فتنة عمياء بين الحكومة العثمانية وبين مشايخ كربلا كادت ان تهلك البلاد والعباد
هامش
( 1 ) كتاب الامام الثائر ص 41 . الخليلي ( 2 ) الثورة العراقية الكبرى ص 112 . الخليلي