الاقسام الداخلية لتضم الطلاب المتغربين عن بلادهم ، وتحافظ عليهم ، وتهيء لهم المأوى والرواتب ، والمجال الأوسع في حياتهم الدراسية « 1 » .
ورغم تعرض النجف لهزات قوية وعنيفة في دورها الأخير سواء الخارجية منها أو الداخلية ، أضف إليها الظروف الخاصة التي أظهرت قادة النجف من العلماء الأعلام بالموقف القيادي للزعامة السياسية والدينية ، ومن أجل مظاهر تلكم المواقف المشهورة ثورة العشرين ، ظلت سياسة البلد تدار من قبل رجال العلم ومجتهدي النجف وعلمائها بزعامة الامام الميرزا محمد تقي الشيرازي .
وتاريخ العراق السياسي يذكر هذه الحقيقة بكل اكبار ، ويؤكد على أن القيادة السياسية العامة كانت تلقي عصا ترحالها بيد أهل العلم بين آونة وأخرى ، وكما هو الآن - من موقف الامام السيد محسن الحكيم .
وكانت هذه الهزات التي مرت الإشارة إليها عاملا في تقليص نفوذ الجامعة أو امتداد زعامتها تبعا للتيارات السياسية .
وثمة عامل آخر كان له اثر في تقليص نفوذ هذا المركز العلمي ، وهو انتقال المرجعية من النجف في بعض الأحيان ، وفي فترات وجيزة ، وتنقلها بين كربلاء ، والكاظمية ، وقم ، وغيرها .
ولكن رغم هذه الفترات القصار التي كانت تتناوب بين النجف والمدن الأخرى وتنقل عنها المرجعية العامة في عهد قصير ، وعلى فترات متباعدة ظل هذا العهد محافظا على طابعه العلمي ، لا يتخلله ضعف أو وهن ،
هامش
( 1 ) جامعة النجف - مجلة المجمع العلمي العراقي : 296 - م 11