ثم لابنه الشيخ هادي ، وقد عني بها الشيخ هادي بالنظر لمنزلته العلمية عناية كبيرة واشترى كل ما وسعه ان يشتري من الكتب المطبوعة ، والمخطوطة حتى نمت وصارت تنافس مكتبة الامام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فيما ضمت من نوادر الكتب ، وأصبحت تسمى باسم الشيخ هادي كمؤسسة جديدة ، بناء على ما أضاف إليها من الكتب ، وحين توفي الشيخ هادي آلت المكتبة إلى خلفه الشيخ محمد رضا ، ثم انتقلت بعد وفاته إلى حفيده الشيخ علي آل كاشف الغطاء وقد توسعت اليوم أكثر بما أضاف إليها الشيخ علي من الكتب وما أولاها من رعاية واهتمام .
ويشير ( دليل الجمهورية العراقية ) إلى مكتبة الشيخ علي فيقول :
« أسسها في النجف جده الشيخ هادي آل كاشف الغطاء في مطلع القرن العشرين فيها ( 5000 ) مجلد في مختلف الموضوعات الدينية ، والأدبية ، والتاريخية ، واللغوية ، بينها ( 600 ) مخطوطة فيها نوادر مختلفة منها :
تحفة الأزهار للسيد ضامن بن شد قم ( 3 اجزاء ) . . « 1 »
ولا شك ان هذا العدد من الكتب المطبوعة والمخطوطة وتاريخ التأسيس الذي أورده ( الدليل ) كان تقريبيّا . والواقع أن تأسيسها الجديد على يد الشيخ هادي كان في مطلع القرن الرابع عشر الهجري ، وأن مجموع كتبها اليوم هو ( 8000 ) مجلدة ، وأما المخطوطات فهي ألف كتاب ، وهي في زيادة مطردة منذ ان آلت وراثتها إلى الشيخ علي .
هامش
( 1 ) دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960 ( محمود فهمي درويش والدكتور مصطفى جواد واحمد سوسه ) ص 542 .