وعرفت هذه المكتبة بكونها أول مكتبة اهتمت إلى جانب اهتمامها بالكتب القديمة والمخطوطة بالكتب الحديثة ، ولكثرة اهتمام مؤسسيها وعلى الأخص الشيخ محمد رضا في حياة أبيه ان كان يطلب كل كتاب جديد تصدره المطابع من مصر رأسا ، ولا يبعد ان يكون دخول الكتب الجديدة إلى هذه المكتبة أيام الشيخ هادي كان قبل دخولها إلى اية مكتبة من مكتبات البيوت الخاصة في معظم الأقطار العربية ما عدا مصر . وقد امتازت هذه المكتبة بهذه الظاهرة إلى جانب امتيازها بوفرة الكتب النادرة النفيسة .
جاء في جريدة الهاتف من العدد 462 عن الشيخ علي حفيد الشيخ هادي الذي آلت اليه المكتبة بعد وفاة جده الشيخ هادي وأبيه الشيخ محمد رضا ، يوم كان الشيخ علي طالبا في المدرسة الابتدائية .
« وكان يتحفني باعداد مجلة المقتطف كلما وصلت إلى أبيه ، وبكتاب أو كتابين مما كان يصل إليهم بين آونة وأخرى من الكتب الحديثة التي كانت المكتبات المصرية تجريها في حسابهم ، وترسلها بناء على طلباتهم ، فكنت اقرأ هذه الكتب والمجلات وأعيدها إليهم عن طريق الشيخ علي مصحوبة بالشكر مع الاعجاب برجل من الروحانيين يعنى مثل هذه العناية بقراءة هذه الكتب ، تلك العناية التي لم تترك كتابا جديدا فيما يتعلق بالأدب ، والاجتماع والتاريخ يمر دون الوقوف على زبدته والإحاطة بموضوعه على قدر الامكان » « 1 » .
هامش
( 1 ) هكذا عرفتهم - لجعفر الخليلي ص 143 .