إلى السقف مما سنشير إلى المهم منها في هذا الحقل ، وعند وفاة السيد علي بيعت هذه الكتب . وتفرقت وقد اشترى طائفة من كتبها الشيخ علي آل كاشف الغطاء كما احتفظ بعدد من مخطوطاتها بعض الورثة من أسرة بحر العلوم ، وقد تأسست مكتبة السيد علي في منتصف القرن الثالث عشر الهجري .
مكتبة آل نظام الدولة
بين آل نظام الدولة - الذين بنى جدهم السور المحيط بمدينة النجف لحفظها من الغارات ، وبنى مدرسة الصدر التي مر ذكر مكتبتها - عدد من العلماء ، والفضلاء والأدباء ، والذين عنوا بالكتب واقتنائها ، وكان علي محمد خان الملقب بنظام الدولة من اشهر أعضاء أسرته اعتزازا بالكتب لفضله وطول باعه في العلوم الأدبية ، وقد جمع من الكتب التي جلبها من مختلف الأقطار العربية منها والفارسية عددا بلغ عشرين ألف كتاب ، وأغلبها مخطوط بخط مؤلفيها في العصور القديمة ، وقد قيل إنه كان يوفد رسلا إلى جهات بعيدة ليجمعوا له الكتب النادرة ، ويشتروها بأغلى الأسعار حتى الف هذه المكتبة الزاخرة بما ندر من الكتب والتي انحصرت بعض نسخها بمكتبته وحده ، وكان تأسيسها في نحو القرن الثالث عشر الهجري وقد نقل الواقفون عليها : انها كانت كلها مجلدة تجليدا فنيا ، والمستنسخة منها كانت بخطوط عدد من الخطاطين المشهورين في عصرهم ، وحين توفي نظام الدولة في نحو سنة 1276 هجرية انتقلت هذه المكتبة إلى أولاده ، ثم صارت بعد ذلك في حوزة الحاج علي آغا من أحفاده وعند موت الحاج علي آغا كان وصيه الشيخ عبد اللّه المازندراني - وهو أحد المراجع الدينية - وكان الشيخ علي آل كاشف الغطاء ناظرا في الوصية ، ويقول الشيخ عبد العزيز الجواهري : وحين توفي الحاج علي آغا كنت انا من شهود ( مزاد ) هذه