الذي تزعمه الفريق بكر صدقي ، هلل الكثيرون من الناس وتأملوا خيرا فيها .
وحينما حاول رئيس الوزارة الجديدة حل المشاكل القائمة في الفرات الأوسط لم يتوفق فيها كل التوفيق ، واضطر إلى سوق الجيوش واستعمال الشدة كذلك .
ويقول المستر ( لونكريك ) في هذا الشأن ان تخبط ( حكمه ) في حل المشاكل الفراتية التي بقيت غير محلولة من قبل كان شيئا واضحا . فقد كان عليه أن يسترضي الناقمين من دون المس بحقوقهم ، ويعفو عن المحكومين من دون إظهار شيء من الضعف ، ويحافظ على الأمن من دون استعمال العنف الذي لا يستسيغه أحد . فأقدم على ذلك كله بكل ما كان عنده من حسنة وبراعة في معاملة الناس ، لكنه أخفق إخفاقا معروفا في النتيجة . لأن خميرة المصالح الذاتية ، والانقسامات الدائمة ، التي كانت تصطبغ بها الحياة الاعتيادية في النجف وأوساط الفرات العشائرية والدينية ، لم يمكن التخفيف من حدتها « 1 » . ثم يأتي بعد ذلك على وصف اصطدام العشائر بالحكومة واضطرارها لتأديبهم ونفي عدد من رؤسائهم المعروفين . ويعرج من هناك إلى ذكر الاختلاف الذي حصل بين أعضاء الوزارة الحكميّة ، والتقدمية التي كانت تتصف بها جماعة كامل الجادرجي التي يقول ( لونكريك ) ان وجودها شجع العمال على القيام بإضرابات خطيرة في مختلف الأماكن والمؤسسات ، ومن جملتهم عمال الحياكة في النجف نفسها وقد انتخب في عهد هذه الوزارة الأستاذ محمد رضا الشبيبي رئيسا لمجلس لأعيان .
فرايا ستارك تكتب عن النجف
وفي 1937 زارت النجف الكاتبة الإنكليزية القديرة ، والموظفة في الاستخبارات البريطانية ، المس ( فرايا ستارك ) وبقيت فيها أسبوعا واحدا
هامش
( 1 ) الص 250