وكبشه ، وحسكه ، ومنطقة نهر الشاه ، ثم استولى على النجف كذلك .
والمعروف في المراجع الأخرى ان الحكومة لم تستطع الوقوف في وجهه وتخليص العتبة المقدسة من شره حتى حينما عمدت إلى سد نهر ذياب عن القبائل المنضوية تحت لوائه .
النجف ومسلمو الهند
ان مما يمكن ان يذكر هنا من كتابات الغربيين مما له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالنجف الأشرف ، وسائر العتبات المقدسة ، ما يتطرق اليه بالتفصيل الدكتور جون هوليستر مؤلف كتاب ( شيعة الهند ) من البحث عن ظهور مملكة ( أوده ) الشيعية في شمال الهند ، وتوالي حكامهم وملوكهم على الحكم في لكناو .
فقد استقامت هذه المملكة من سنة 1722 ( 1135 ه ) إلى 1856 ( 1273 ه ) حين عمد الانكليز إلى تنحيتهم عن الحكم ، فكانت حلقة الوصل ما بين الإمبراطورية المغولية ووضع الشيعة في الهند والباكستان في يومنا هذا .
ويأتي المؤلف في بحثه هذا على الأعمال التي قام بها كل واحد من نوابي هذه المملكة الذين ظلوا يعترفون بالتابعية إلى الإمبراطور المغولي في دلهي حتى تولى النواب غازي الدين حيدر فتتوج ملكا في مملكة ( أوده ) يوم 29 تشرين الثاني 1819 .
ومما جاء في هذا الكتاب عن ملوك ونوابي ( أوده ) جميعهم تعلقهم بالمذهب الشيعي وصرفهم الباذخ على الطقوس ومظاهر العبادة ، وعلى إقامة الشعائر الدينية ومساعدة السادة والعلماء . ويذكر المؤلف عن عساف الدولة مثلا ( 1775 ) أنه كان مبذرا تمام التبذير ، وانه كان يصرف على الشعائر والمراسيم في شهر محرم من كل سنة خمسة أو ستة لكات « 1 » من الروبيات . وكان يصرف ما يكاد يساوي
هامش
( 1 ) واحدها اللك وهو 10 ملايين على ما جرى عليه اصطلاح المولدين ، على ما جاء في ( المنجد ) ويذهب البعض الآخر إلى أن اللك يساوي 100 ألف في الحساب .
ج . خ .