( أشير اليه من قبل ) ، والأب الكرملي الفرنسي فيليب ( 1629 ) والمسيو تيفنو الذي تتضمن رحلته وصف شاهد عيان لاستيلاء السلطان مراد على بغداد في 1638 .
ويرد ذكر النجف بعد هذا فيما كتبه ( لونكريك ) أيضا في أثناء وصفه ( لخاصكي محمد باشا ) الذي انتهت مدة ولايته ببغداد في منتصف صيف 1659 ( 1070 ه ) ، ولبعض الولاة الآخرين . فهو يذكره بقوله : . . « وكان خاصكي محمد ، وهو المتدين من الطراز القديم ، قد بعث بالذهب إلى المدينة لتزيين القبة ، ثم أضاف منارة إلى مشهد النجف ، وقول بثناء أعظم عندما هدم كنيسة نصارى ليشيد في موقعها جامعا . » وهو يقصد بذلك جامع الخاصكي المعروف اليوم ببغداد . وفي خريف 1667 ( 1078 ه ) جرد وإلي بغداد ( قره مصطفى باشا ) حملة كبيرة على البصرة لتأديب حسين باشا أفراسياب وارجاعها إلى حظيرة الحكم العثماني . فكان سيره بطريق الفرات ، وحينما وصل إلى الحلة تأخر فيها عن الجيش وتوجه منها إلى النجف الأشرف لزياره الإمام عليه السلام مع البعض من أمرائه وقادة جيشه ، ثم تابع سيره فلحق بالجيش الزاحف . وفي أواسط عام 1671 ( 1082 ه ) قصد الوالي ( حسين باشا ) السلحدار النجف ، وكربلاء لأداء الزيارة والترويح عن النفس ، ثم عاد إلى بغداد بعد أيام قلائل . وكذلك فعل الوالي قبلان مصطفى باشا سنة 1677 ( شعبان 1088 ه ) ، وقد اشتهر بولعه في زيارة الأئمة والأولياء وبتشييده لجامع القبلانية المعروف ببغداد .
ويقول ( لونكريك ) كذلك ان الأشهر الأولى من القرن الثامن عشر ظهرت فيها عناصر جديدة للفوضى في العراق بحدوث فيضانات عظيمة في الفرات الأوسط والجنوبي ، لأن ذلك أدى إلى انعزال البلدان والمراكز المهمة ومن جملتها النجف الأشرف . فاستغلت لقبائل هذا الوضع وهبّ رؤساؤها للأفادة مما حدث . وكان أهم هؤلاء سلمان بن عباس شيخ الخزاعل الذي استولى على الرماحية
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 213
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢١٣