تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وغيرها من العتبات المقدسة في العراق من قبل الشاه عباس الصفوي . لأن الزوار كان لا بد لهم من أن يمروا ببغداد قبل الوصول إلى النجف ، وهناك كان يترتب على كل منهم ان يدفع رسما قدره ثمانية قروش . وكان هذا الرسم في نظر الشاه تحديا وإهانة لرعيته وحكومته ، ولذلك عمد إلى تعمير ضريح الإمام الرضا عليه السلام في مشهد خراسان ليكتفي الإيرانيون بزيارته وينصرفوا عن زيارة العتبات الأخرى ، وقد اقتدى به ملوك إيران الذين جاءوا من بعده أيضا في كثير من الظروف والأحيان ويقول السر بيرسي سايكس في ( تاريخ إيران ) « 1 » ان عبقرية الشاه عباس وبراعته قد ظهرت في اضطلاعه بمهمة توحيد القبائل والأقوام المختلفة التي كانت تسكن إيران . وقد فعل ذلك في الغالب عن طريق تشجيع فكرة أن مشهد الإمام الرضا هو في الحقيقة المركز القومي الذي يجب ان يقصده الزوار الأيرانيون ، وانه فخر العالم الشيعي ومحط آماله . وليقرن القول بالعمل كان يكثر الزيارة هو نفسه لهذه العتبة المقدسة . وقد قطع في إحدى زياراته المسافة الطويلة الممتدة بين إصفهان والمشهد ( 800 ميل ) مشيا على الأقدام . وكان يقوم بمهمة إسراج آلاف الشموع التي كانت تضيء الروضة المقدسة وتنظيفها . ومن بين الهدايا التي قدمها الشاه عباس هذا للمرقد الشريف قوسه الذي يحمل اسمه ، وهو هدية لا يقدرها الأيرانيون حق قدرها على ما يقول سايكس . وقد كان يزور النجف أيضا ويتولى كنس الحضرة المطهرة التي تعود لجده الأكبر . ويورد تافيرنييه كذلك ، في معرض وصفه الحالة في بغداد ، قوله « . . وتجارة المدينة رائجة ، ولكنها ليست بما كانت عليه في أيام ملك إيران . لأنه عندما استولى عليها الترك اغتالوا كثيرا من أثرياء التجار ، ومع ذلك فان الناس ما
هامش
( 1 ) الص 181 ، ج 2