تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
زالوا يتوافدون على بغداد من كل حدب وصوب . ولا أدري أكان ذلك للتجارة أم للعبادة ، فان شيعة علي يعتقدون ان عليا عاش في بغداد . ان كل من يرغب في الحج إلى مكة برا عليه ان يمر ببغداد ، وعلى كل حاج ان يدفع إلى باشا بغداد أربعة قروش . » « 1 »

في أواسط القرن السابع عشر

ومما تذكره بعض المراجع الأجنبية ان السلطان مراد حينما تم له فتح بغداد كتب أمانا لسكان النجف على يد أحد قواده بإشارة من الشيخ مدلج ، لأن الفتح كانت قد أعقبته في بغداد وما جاورها فوضوية غير يسيرة قتل خلالها مئات عديدة من الناس . ومدلج هذا هو الذي ورد ذكره في رحلة الأب ( يا سيفيك « 2 » الكبوشي ) الفرنسي ( الص 239 ) حينما غادر حلب متوجها إلى بغداد في 28 حزيران 1628 ( 24 شوال 1037 ) ، ويسميه فيها ملك العرب والمعروف ان هذا الأمير العربي هو ابن أبي ريشة أمير البادية الذي ظل مسيطرا على نواحي بغداد والموصل ردحا طويلا من الزمن في تلك الأيام . هذا وقد ورد في بعض المخطوطات التركية ان السلطان مراد نفسه رحل من بغداد يوم الاثنين 18 رمضان 941 ه لزيارة الأمامين علي والحسين عليهما السلام وبصحبته السرعسكر والباشوات والأغوات جميعهم « 3 » . وهناك رحّالة آخرون مرّوا في هذا العهد بالنجف في أثناء رحلتهم من حلب إلى بغداد فايران ، من دون أن يذكروا شيئا مهما عنهما في رحلاتهم . ومن هؤلاء ( بيترو ديلا فاله ) الرحالة الأيطالي الذي تزوج امرأة مسيحية من بغداد
هامش
( 1 ) العراق في القرن السابع عشر ( 2 )Relation du voyage de perse par le Pere Pacifique Provins - Paris 1631( 3 ) الص 338 يعقوب سركيس - مباحث عراقية