بنفسه فآلت إلى فشل الحملة التركية في مهمتها من جديد . وكانت قد تخللت ذلك كله اتصالات عدة بين الفريقين المتناحرين للوصول إلى حل نهائي للنزاع المرير ، فكانت النجف من أهم مواضيع البحث والمناقشة في هذه المفاوضات .
فيذكر لونكريك عن المفاوضات النهائية قوله « . . وبعد مضي أسبوعين اقترح الشا ، عودا على بدء الدخول في مفاوضات فبعث حافظ أحمد رئيس مرافقيه وجماعة من الضباط الآخرين إلى المعسكر الإيراني ، ثم عادوا مع سفير الشاه فجدد الإيراني ادعاءه ببغداد ، وفي جلسة متأخرة جلسوها قبل إبقاء بغداد على الترك إذا ما أعطي النجف في مكانها . فكان جواب الوزير العثماني « ان كل حجر من النجف يعادل عنده الف انسان ، وما بغداد الاحماها » ولم يجد بحث لتوافق نفعا في تقريب وجهات النظر . . » وهكذا بقيت بغداد ، والعتبات المقدسة ، بأيدي الإيرانيين حتى تسنى للسلطان مراد الرابع ان يفتحها بنفسه ويتقبل خضوعها في يوم عيد الميلاد من سنة 1638 على حد قول المستر ( لونكريك )
الرحالة الفرنسي تافيرنييه في النجف
وبعد عشرين يوما من هذا التاريخ كان الرحالة الفرنسي الشهير المسيو جان بابتيست تافيرنييه « 1 » نازلا في منزل من منازل السفر في البادية يبعد عن حلب بمسافة عشرين يوما ، في طريقه إلى البصرة . وهناك علم من ثلاثة أعراب نزلوا في المنزل نفسه انهم كانوا قد أرسلوا إلى حلب وغيرها من المدن بأخبار استيلاء السلطان مراد على بغداد . وقد مر هذا الرحالة في أثناء رحلته هذه بالنجف الأشرف ، وكان آخر منزل له في البادية قبل وصوله إليها موقعا يعتقد انه ( خان
هامش
( 1 )Jean Babtiste Tavernier .