والمسافة بينهما اثنتا عشرة ساعة فجاء بأهاليه النازحة عنه وأسكنهم محالّهم وقطع دابر أهل التعدي . وقد أنفق على ذلك أثني عشر ألف غرش وخمسة وأربعين غرشا فنجّى قصبة رابع الخلفاء علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه من محنة الظمأ العظيمة ، وذلك بتقريب الماء إليهم فكانوا في رفاهية .
وسكان قصبة الإمام علي هم مشغولون صباحا ومساء بالدعاء للسكان . »
شهود الحال : السيد عبد الرسول أفندي متولي قصبة الإمام علي ، السيد منصور أفندي بن السيد حسين كمّونة ، خطيب الجامع ملا حسين ، الكليدار ملا محمود بن ملا طاهر ، الشيخ إبراهيم بن فرج اللّه ، الحاج إبراهيم بن خير اللّه ، الخادم ملا حسين أفندي ، المؤذن ملا علي رضا ، محمد جلبي بن علي جلبي ، السيد محمد كمال الدين ، ملا . . بن ملا علي ، ملا علي بن ملا محمود ، الخادم الحاج حسن ، السيد إبراهيم بن كمال الدين ، وغيرهم » ولم يذكرهم .
النجف بين الصفويين والعثمانيين
وفي 1619 استأثر بالسلطة في بغداد بكر الصوباشي وطردوا إليها يوسف باشا ، ثم أخذ يساوم البادشاه في الباب العالي على تعيينه واليا فيها .
واتصل بالشاه في إيران فساومه على الشيء نفسه ليفك عنه الحصار الذي ضربته على بغداد الجيوش التركية . وسرعان ما التقت جيوش الدولتين على أبوابها ، وبعد كثير من المناورات السياسية والعسكرية وعدد من الوقائع استطاع الصفويون الاستيلاء على بغداد في ليلة 28 تشرين الثاني سنة 1623 ، فعاد احتلالهم للعراق ، ووضعت الحاميات الإيرانية في النجف وكربلا وغيرهما ، من مدن الفرات الأوسط .
وفي خلال حكم الإيرانيين للعراق هذا مر بالنجف وكربلا ، قادما من