تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المهنّا في 1604 ( 1013 ه ) « ملك » القسم الجنوبي الممتد من النجف إلى الفلوجة . وكانت بلدة النجف ، ذات العصبية الدينية الدائمة ، التي أفقدها انقطاع الخيرات عنها منذ موت الشاه طهماسب ، معترفة بسلطة حاكم البادية هذا . وكانت كربلاء ، وهي أوسع وأكثر حركة وليست بأقل من أختها تعصبا ، مركز ديرته الخاصة . وكان يلاقي المسافرين - من بغداد إلى الفلوجة ، على بضعة أميال من العاصمة - وكلاؤه الذين يقبضون « الخاوة » له . وقد اعترف ناصر بولائه للسلطان . ومن المحتمل ان شيئا من الهدايا التي كانت تقدم إلى الباشا في بغداد بين حين وآخر كانت تذكره بوجود مثل هذا « العبد الحقير » . غير أن أوتو قراطيته في البادية ، وجمعه للخاوة ، والشدائد التي كان يصادفها المسافرون المارّون بديرته ، وإرها به للزوار كانت تقص لنا قصة أخرى ، وكانت الحاميات التركية الصغيرة ترابط كالعادة في العتبات المقدسة ، غير أن مكثهم فيها لم يكن الا بسماح من الشيخ نفسه . »

تعليق على أقوال تكسيرا

وتعليقا على ما يذكره الرحالة تكسيرا عن مشكلة ماء النجف وصعوبة الحصول عليه في تلك الأيام ، وعن الخراب الذي أصابها بسبب ذلك ، لا أرى بدا من الإشارة هنا إلى أن المرحوم يعقوب سركيس كان قد نشر في العدد الثاني من مجلة الاعتدال النجفية للسنة 1937 عريضة قديمة كان وإلي بغداد سنان باشا جيغا لزاده قد رفعها في أوائل القرن السادس عشر للميلاد إلى السلطان مراد الثالث يذكر فيها له ما يقاسيه سكان النجف من قلة الماء الصالح للشرب وشرائها الحمل منه بخمس أو ست بارات ، ويخبره بأن الكثيرين من النجفيين يومذاك قد اضطروا إلى الجلاء عن بلدتهم المقدسة لهذا السبب . ويذكر الوالي في العريضة قوله « . . وبعد ان كان في النجف ثلاثة آلاف دار عامرة لم يبق