ومساواتهم بغير المسلمين في ذلك . ويقول كذلك انه عمد إلى اضطهاد أغنى شيعي من شيعة بغداد في أيامه ، وهو أبو القاسم محمد الذي كان دخله السنوي يقدر بمليون ونصف المليون من الدراهم . فقد غرمه في يوم من الأيام مليون دينار ذهب ، وغرمه من بعده البويهيون الآخرون مثل هذه المبالغ أيضا .
ويستند كاتب البحث الموجز عن النجف في ( دائرة المعارف الاسلامية ) « 1 » على النبذة التي كتبها ( لسترنج ) ، فيورد الروايات والاقتباسات نفسها . ثم يرد ذكر النجف في كتاب ( تاريخ إيران ) الذي كتبه السر بيرسي سايكس « 2 » بالانكليزية ، ولا سيما في الجزء الثاني منه . فقد جاء فيه ان الأيلخان الكبير غازان خان حينما انتقل إلى دار البقاء سنة 1315 خلفه في الحكم أخوه محمد خدابنده الملقب بلقب « أولجايتو » . وكان السلطان محمد أحد أخوة ثلاثة ولدوا لأرغون خان من زوجته المسيحية ، وقد أنشأته أمه على ديانتها وسمته نقولا بعد ان أجرت له مراسيم التعميد المعتادة . لكنه اعتنق الديانة الاسلامية حينما تقدم به العمر بتأثير من زوجته ، وأصبح محبا للمناقشات الدينية التي صار يعقد مجالس كثيرة من اجلها . وقد أسمعه أعداء الدين الحنيف في يوم من الأيام ان الاسلام يبيح للمسلم التزوج بأمه أو أخته أو ابنته فارتعدت فرائصه ، وصدق ما قيل له حينما هبت من بعد ذلك بالصدفة عاصفة رعدية شديدة قتل فيها عدد من رجال حاشيته وحسب حدوثها دليلا على غضب السماء عليه لأنه اعتنق الديانة الاسلامية . ثم أخذت تحدثه نفسه بترك الاسلام والعودة إلى التمسك بديانة المغول القديمة ، لكنه قصد النجف الأشرف في تلك الأثناء لزيارة الضريح المطهر فيها ، فحلم في احدى الليالي حلما اطمأنت به نفسه وقرر اعتناق المذهب الجعفري على أثره .
هامش
( 1 )Encyclopedia of islam - Kramers gible( 2 )Sir percy Sykes - A History of Persia , Mc Millan , London 1953 2 Vols