تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الشرقية ) « 1 » الذي ألفه البحاثة المعروف كي لسترانج في 1905 وأعيد طبعه في 1930 . فهو يبدأ بالقول ان النجف فيها مشهد الإمام علي الذي يقدسه الشيعة ، وانها ما تزال مدينة عامرة حتى اليوم . ويتطرق بعد هذا إلى رواية المستوفي المعروفة عن كيفية دفن الامام وإخفاء القبر عن الأمويين ، وعثور هارون الرشيد عليه حينما خرج للصيد في ظاهر الكوفة ، ثم يشير إلى رواية ابن حوقل عن الأمير الحمداني أبي الهيجاء الذي حكم الموصل في سنة 904 ، ويورد قول المستوفي عنه بأنه « ابتنى على القبر قبة » عظيمة مرتفعة الأركان من كل جانب لها أبواب ، وسترها بفاخر الستور وفرشها بثمين الحصر السامانيه ، وجعل عليها حصارا منيعا » . ويضيف إلى ذلك ما ذكره المستوفي من أن عضد الدولة البويهي قد شيد الضريح في سنة 977 ، وقامت حوله من بعد ذلك بلدة صغيرة يبلغ محيطها 2500 خطوة . ثم يورد ما ذكره ابن الأثير من خبر دفن عضد الدولة فيها تنفيذا لما جاء في وصيته ، ودفن ابنيه شرف الدولة وبهاء الدولة من بعده كذلك . . وهو يقول أيضا ان ملكشاه السلجوقي قد زار المشهد مع وزيره نظام الملك في 1086 ، وان السلطان غازان الايلخاني بنى فيه مبنى خاصا للسادة سمي « دار السيادة » ، وشيد فيه تكية خاصه للصوفية « خانقاه » . ويورد لسترانج بالإضافة إلى ذلك وصف ابن بطوطة لمدينة النجف التي زارها في 1326 م فأعجب بها واعتبرها « مدينة حسنة » . على أنه من الملاحظ ان المستر ( ريتشارد كوك « 2 » ) صاحب كتاب ( بغداد مدينة السلام ) يذكر ان البويهيين الذين خلفوا معز الدولة كانوا أقل ميلا إلى الشيعة ومنهم عضد الدولة الذي ذهب في ذلك إلى حد فرض الجزية عليهم
هامش
( 1 )The Lands of Eastern Khaliphate - G . Le Strange , Cambridge Univer - sity Press , London 1930وقد ترجمه الأستاذان كرركيس عواد وبشير فرنسيس وطبع على نفقة المجمع العلمي العراقي ببغداد ( 2 )Richard Coke - Baghdad The City of Peace , London 1935