ومن هذا الرواق الجزئي يدخل إلى الرواق الكلي المسقف ، وجدران هذا الرواق الأخير مغشاة بقطع المرايا ذات الأشكال الهندسية البديعة والنخاريب المزوقة المختلفة .
ولهذا الرواق أربعة أبواب متقابلة ، بابان منهما فضيان ، يدعى أحدهما الباب الكبير ، ويسمى الثاني باب المراد ، وبابان من خشب الساج ، أحدهما مغلق والآخر مفتوح يسميان باب الرحمة .
ويلي كل ما تقدم - الحضرة المقدسة ؛ ذات الهيبة والجلال ، والروعة الكريمة ، واللآليء الثمينة . كما علقت فيها الثريات التي توقد فيها الشموع طول الليل .
وجدران هذه الحضرة مغشاة بالفسيفساء اللطيفة ، والرخام الايتالي البديع وقطع المرايا المختلفة الاشكال والحجوم ، والمصابيح الكهربائية العديدة .
كما أن ارضها مفروشة بالرخام الأزرق اللطيف ، وفيها أربعة أبواب من الفضة ، وخامسة من البرنز .
ويتوسط هذه الحضرة - المرقد الغروي المطهر يحيط به مشبكان ؛ أحدهما من الفضة الناصعة البياض ، وهو الخارجي ، والآخر من الحديد الفولاذي ، وهو الداخلي .
وتعلو المشبك الأول كتابات من القرآن مع ابيات من الشعر لابن أبي الحديد . وفي كل ركن من أركانه الأربعة رمانة من الذهب الخالص ، يبلغ قطرها زهاء النصف متر .
وو يتوسط المشبك الحديدي الداخلي مصطبة من الخشب المرصع بالعاج والمنقوش عليه بعض الآيات القرآنية ، وتحتها المرقد الشريف .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 187
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٨٧