وفي التاريخ أساطير كثيرة ، وروايات غريبة عن المساعي التي بذلها الإيرانيون ورجال الثراء لإرواء سكان القرى تكاد تخرج عن المعقول .
وأخيرا - اي في عام 1348 ه / 1929 م ربطت الكوفة بانابيب كانت أحسن وسيلة لتأمين هذه الغاية .
والبلدة محاطة بسور فخم تصدعت بعض قطع منه بعد ثورة 1920 م . وكان لها أسوار عديدة تهدمت فلم يبق غير سورها الحالي ، الذي شاده الصدر الأعظم نظام الدولة محمد حسين خان العلاف ، وزير فتح علي شاه ( ال ) قاجادي ، في عام 1232 ه / 1816 م .
ولهذا السور أربعة أبواب تسمى بأسماء مختلفة ، فالذي يؤدي إلى الكوفة يسمى الباب الكبير ، والذي إلى جانبه - ومنه يخرج الناس إلى كربلا - يدعى الباب الصغير أما المؤدي إلى البركة ومزارع النجف فيسمى باب الثلمة .
ويسمى الباب الرابع باب الحويش - بالتصغير - أو باب اشتابية اي الطابية ، وقد وضع هذا السور على هيئة حربية تصد الهاجمين على النجف والواقف على مرتفع ينظر إلى هذا السور يلمحه على هيئة أسد رابض يطوقه خندق وضع لهذه الغاية .
وللنجف أسماء ؛ منها : النجف ، والمشهد ، والغري ، وسميت بالنجف لأنها مرتفعة والنجف - لغة - طف الوادي ، وحاشيته المرتفعة ، وسميت بالمشهد لأن فيها مرقد الإمام علي بن أبي طالب - ع - ومشهده ، وهو لفظ العامة للروضة .
أما سبب تسميتها بالغري فحكاية تاريخية لطيفة ينقلها المؤرخون في كتبهم ويذكرها الحمويّ في معجمه « 1 » .
هامش
( 1 ) لقد حذفنا هنا ما ذكره دليل المملكة العراقية عن ياقوت الحموي في أسباب تسمية النجف بالغري لورود القصة كاملة في بحث ( النجف قديما ) من هذا الجزء حذرا من التكرار )
ج . خ