تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وفوق الضريح قنديل معلق بسلسلة من الذهب الخالص ، مرصع بأثمن الأحجار اليتيمة . ومن جملتها ؛ ماسة يبالغ في ثمنها كثيرا « 1 » وتعلو الحضرة قبة جسيمة مغشاة بالذهب الابريز ، ومرتفعة إلى علو شاهق ، والظاهر أنها ارفع قباب آل البيت جميعا ، وقد غشيت هذه القبة بالذهب في عام 1156 ه - وأنفق على تغشيتها السلطان نادر شاه .
هامش
( 1 ) - في أوائل هذا القرن الميلادي - اغري لص من لصوص بغداد الأذكياء من قبل بعض التجار الأوروبيين الأجانب بمبلغ كبير ان هو استطاع ان يحتال ويستل هذه الماسة من الفانوش المعلق بسلسلة من أعلى سقف القبة إلى وسط الضريح ، وجاء هذا اللص إلى النجف ودرس وضع هذا الفانوس المعلق بالسلسلة وكانت تحيط بالقبة من فوق السطح عدة شبابيك كانت هي وحدها مصدر النور والضوء المشع في سماء القبة وهدته الحيلة إلى أن يعد خيطا غليظا قويا يربط رأسه بعدة سنارات من هذه السنارات التي يصطاد بها الأطفال والهواة السمك في الأنهار حتى إذا أتيح له ان يصعد سطح القبة ويفتح أحد الشبابيك بعد نصف الليل وحين يكون الحرم والصحن خاليين ألقى بخيطه هذا على السلسلة المدلاة ثم جذب الفانوس المعلق به اليه بواسطة السنارة وانتزع منه الماسة المذكورة ونزل ، ورسم خطته هذه ودرسها من جميع وجوهها وظل عليه ان يحتال في الطريقة التي يستطيع فيها ان يصعد سطح القبة لينفذ هذه الخطة ثم ينزل ويختفي في احدى الزوايا حتى إذا فتحت أبواب الصحن عند الفجر اختلط بالناس وخرج من الصحن ولاذ بالفرار . وهكذا كان فقد ظل يراقب باب السطح وينتظر ان يجد الفرصة التي تمكنه ان يختفي ليلا في الصحن قبل ان تغلق الأبواب حتى حانت تلك الفرصة وتم تنفيذ الخطة بكاملها وجذب اليه الفانوس عن طريق سحب السلسلة بالسنارة واخرج الماسة ولكن الوقت قد ضاق وجاء المؤذن وهو أول من يفتح له حراس الحرم الباب ليرقى المنارة عند بزوغ الفجر فالفى باب السطح مفتوحا ونادى الخدام فهرعوا وصعدوا إلى سطح الصحن وقبضوا على اللص وفي التحقيق معه من قبل الحكومة التركية اعترف وذكر أسماء بعض الوسطاء الذين أغروه . منذ ذلك اليوم والسلسلة هذه مربوطة بعدة سلاسل من وسط القبة بحيث لا يستطيع أحد ان يسحبها لو أراد ان يفعل ما فعل اللص الأول ، وقد بولغ في ثمن هذه الماسة وندرتها وروى الراوون عنها حكايات كثيرة . ج . خ