روى ابن خزيمة في صحيحه : ان النبي قال :
صلاة في المسجد الحرام أفضل مما سواه من المساجد بمائة الف صلاة .
وصلاة في مسجد المدينة أفضل من الف صلاة فيما سواه ، وصلاة في بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسماية صلاة « 1 »
وفي مثل هذا المضمون روي عن النبي أنه قال « لا تشدّ الرحال الا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا - يعني به المدينة - والمسجد الأقصى « 2 » .
الاسراء
والاسراء إلى بيت المقدس من أهم ما حظيت به القدس من التقديس والفضيلة عند الاسلام وفي صميم عقيدته فلم تقتصر القدسية على بيت المقدس بكونه أول قبلة اتخذها الاسلام ، وانما خصت بأنها كانت نهاية المطاف من الاسراء ومبتدأ عروج النبي ( ص ) إلى السماء في معتقد الاسلام ، سواء كان هذه الاسراء والعروج روحيا كما يقول به البعض أو جسديا كما هو عليه الآخرون .
وفي تفسير الطبرسي للآية الكريمة
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ »
ان ( سبحان ) كلمة تنزيه وابراء للّه عزّ اسمه عما لا يليق به من الصفات ، وقد يراد به التعجب ، يعني : سبحان الذي سيّر عبده محمدا ( ص ) ، وهو عجيب من قدرة اللّه تعالى وتعجيب ممن لم يقدر اللّه حق قدره واشرك به غيره .
وسرى بالليل ، وأسرى بمعنى ، وقد عديّ هنا بالياء ، والوجه في
هامش
( 1 ) انها لذكرى - شاكر البدري مط دار البصري - بغداد .
( 2 ) المصدر المتقدم .