فلما دخلت المسجد إذا بالأنبياء والمرسلين قد حشروا إلي من قبورهم ، ومثلوا لي وقد قعدوا صفوفا صفوفا ينتظروني فسلموا علي ، فقلت :
- يا جبرائيل من هؤلاء القوم ؟
قال - اخوانك الأنبياء والمرسلون ، - ثم قال - : لقد زعمت قريش ان للّه شريكا فاسأل هؤلاء النبيين : هل كان للّه شريكا ؟
ثم قرأ
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ » .
وقد قيل إن هذه الآية نزلت على النبي ( ص ) ببيت المقدس ليلة الاسراء ثم قال النبي ( ص ) ثم جمعهم جبرائيل وقدمني فصليت بهم ركعتين « 1 » .
وتقول رواية ابن سعد في الطبقات ثم أخذ جبرائيل بيد الرسول إلى ( الصخرة ) فأقعده عليها ومن هناك ابتدأ عروجه إلى السماء .
اما تاريخ الاسراء والعروج فقد كان ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول ، وقبل الهجرة بسنة واحدة ومن شعب أبي طالب إلى القدس « 2 » .
العروج إلى السماء
ومن بيت المقدس ومن فوق الصخرة تم العروج إلى السماء .
وعرج في الدرجة والسلّم يعرج عروجا ، اي ارتقى ، وعرج في الشيء عروجا رقي ، وعرج الشيء فهو عريج ، ارتفع وعلا .
وفي التنزيل : تعرج الملائكة والروح اليه ، اي تصعد ، وقيل : معارج الملائكة وهي مصاعدها التي تصعد فيها ، وتعرج فيها ، وقال الفرّاء : ذي
هامش
( 1 ) كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل ج 1 ص 163 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 198 - 199 مط لجنة نشر الثقافة - القاهرة .