تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ )
أي جعلنا البركة فيما حوله بأن جعلناه مقر الأنبياء ، ومهبط الملائكة ( عن مجاهد ) وبذلك صار البيت مقدسا عن الشرك لأنه لما صار متعبدا للأنبياء ، ودار مقام لهم تفرق المشركون عنهم فصار مطهرا من الشرك ، اما التقديس فهو التطهير وقد مر كذلك ذكره ، وقد اجتمعت فيه بركات الدين والدنيا اما وسيلة الاسراء فهي دابة أكثر الرواة من وصفها ، وجاء في كتاب الأنس الجليل على لسان النبي ( ص ) قال : أتيت بالبراق ، وهو دابة ابيض طويل فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، قال : فركبته حتى اتيت بيت المقدس فربطته بالجلفة التي تربط بها الأنبياء . وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى فقال : قال النبي ( ص ) : وخرج معي جبرائيل لا يفوتي ولا افوته حتى انتهى بي إلى بيت المقدس فانتهى ( البراق ) إلى موقفه الذي كان يقف فربطه جبرائيل ، وكان مربط الأنبياء قبل رسول اللّه ( ص ) « 1 » وحين بلغ النبي ( ص ) بيت المقدس كما تقول الرواية صلى هناك ، وقد تلقاه إبراهيم ( ع ) فبشر له في رهط من الأنبياء ، وفي رواية قال الرسول ( ص ) ورأيت الأنبياء جمعوا لي فرأيت إبراهيم ، وموسى ، وعيسى فظننت انه لا بد ان يكون لهم امام فقدّمني جبريل حتى صليت بين أيديهم وسألتهم فقالوا بعثنا بالتوحيد « 2 » . وفي رواية أخرى : قال النبي ( ص ) : أحد أروقة المسجد الأقصى
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 198 - 199 مط لجنة نشر الثقافة - القاهرة . ( 2 ) المصدر المتقدم .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 77 | جعفر الخليلي