تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

أول عهد القدس في الاسلام - القبلة -

ان أول عهد القدس بالاسلام أو أول عهد الاسلام بالقدس ابتدأ بالاعتقاد بمكانة هذه المدينة والمسجد الأقصى والصخرة منه على الأخص وقدسيتها عند اللّه ثم اتخاذ الصخرة قبلة في الصلاة بصفتها القبلة التي صلى عندها الأنبياء من أيام يوشع بن نون وظلت قبلتهم إلى زمان رسول اللّه ( ص ) وقد صلى إليها رسول اللّه ( ص ) أول ما صلى ، وكان يجعل الكعبة بين يديه في مكة ، ولما هاجر أمر بالصلاة إلى بيت المقدس ، فصلى إليها ستة عشر ، وقيل سبعة عشر شهرا ثم حولت القبلة إلى الكعبة . وهي قبلة إبراهيم ، وكان ذلك في شعبان سنة اثنتين للهجرة في وقت صلاة العصر « 1 » . وفي هذا الصدد نزلت الآية الكريمة
« قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ »
ومع ذلك فلم يفقد المسجد الأقصى أهميته حين تحولت القبلة عنه إلى المسجد الحرام فقد وردت عنه أحاديث كثيرة أشير إلى بعضها في فصول سابقة فضلا عن النصوص القرآنية الكريمة .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية في التاريخ لابن كثير القرشي ج 1 ص 308 مط السعادة بمصر .