تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( حطّه ) من بيت المقدس « 1 » وليست كل ( قرية ) جاء اسمها في القرآن الكريم تعني بيت المقدس وان تشابه المعنى وأوجب الالتباس ، ففي قول اللّه عز وجل
« وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ »
فقد اشتهر عن كثير من السلف والخلف كما يقول ابن الأثير في ( البداية والنهاية ) ان هذه القرية هي أنطاكية ولكن هناك من يعارض هذا القول لأن أهل هذه القرية التي يشير إليها القرآن الكريم قد أهلكوا بتكذيبهم الرسل في حين ان أهل أنطاكية كانوا قد آمنوا واتبعوا رسل المسيح من الحواريين إليهم . . وخص اللّه القدس بالبركة في قوله تعالى
« وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ »
وهي بيت المقدس كما يقول بعض المفسرين لان بها مقام الأنبياء ، وقد نجى اللّه إبراهيم ولوطا وهو ابن أخي إبراهيم وكان قد آمن بإبراهيم ، وفي هذه الآية بيان نعمة اللّه على إبراهيم . وقد نص القرآن صراحة بفضيلة الأرض المقدسة كقوله تعالى :
« وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ » .
ونصّ كناية ، كقوله
« وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ »
قال ابن عباس : هي بيت المقدس . وكقوله تعالى
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ »
فقيل إنه يعني : بيت المقدس كما روى ذلك الطبرسي في تفسيره ، وفي بركات بيت المقدس قال ابن عباس : بيت المقدس عليه الطل والمطر مذ خلق اللّه السنين والأيام . وفي مسند الإمام أحمد من حديث أمامة قال : قال رسول اللّه ( ص ) لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم
هامش
( 1 ) مجمع البيان للطبرسي سورة البقرة الآية 58 مط شركة المعارف الاسلامية .