اثنتين ونحن نرجو ان يكون قد أعطاه الثالثة .
سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه ، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه ، وسأله أيما رجل يخرج من بيته لا يريد الا الصلاة في هذا المسجد ان يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه ، ونحن نرجو ان يكون قد أعطاه إياه .
وجاء في بعض الأخبار : ان سليمان قد عصى عليه مرة فتح باب بيت المقدس فحار في أمره وإذا بشيخ من جلساء أبيه يقبل عليه وهو شيخ طاعن في السنّ فيستجلي خبره ، ويرى حيرته فيقول له :
- ألا أعلمك كلمات كان أبوك يقولها عند كربه فيكشف اللّه عنه ؟
قال - : بلى .
قال - قل : اللهم بنورك اهتديت ، وبفضلك استغنيت ، وبك أصبحت وأمسيت ، ذنوبي بين يديك ، استغفرك وأتوب إليك يا حنان يا منان .
ولذلك يستحب على ما تقول هذه الرواية ان يدعو الزائر وغيره بهذا الدعاء إذا دخل من باب الصخرة ، وكذلك من باب المسجد .
والمعروف ان هذا الدعاء أثير عند الداعين في صباح كل يوم ومسائه في مشارق الاسلام ومغاربه .
وأشارت الآية الكريمة إلى ( القدس ) باسم القرية من قول اللّه عز وجل
« وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ، وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » .
وقد اجمع المفسرون على أن المراد بالقرية ها هنا : ( بيت المقدس ) ويؤيده قوله تعالى في موضع آخر
« ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ »
و
« فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ » *
أي بما شئتم من طعام القرية بعد المنّ والسلوى ، وقد قيل إن هذه إباحة لهم منه لغنائمها وتملّك أموالها إتماما للنعمة عليهم .
« وَادْخُلُوا الْبابَ » *
يعني الباب الذي أمروا بدخوله ، وقيل هو باب