بالجسمانية شرقي بيت المقدس في الوادي ، وقال الآخرون بل إن قبره كان بكنيسة صهيون وهي التي بظاهر القدس .
وفي بعض الروايات عن الليث عن يونس عن الزهري قال : لم يبعث اللّه منذ هبط آدم إلى الأرض نبيا الا جعل قبلته صخرة بيت المقدس « 1 » ، ومع ما في هذه الرواية من معارضة لمن يقول بان باني مدينة القدس ومخططها الأول كان ( ملكيصادق ) أو حفيده فهي تعرب عن عظمة هذه المدينة عند الاسلام بحيث يجوز ان ينسب لها الرواة مثل هذه الروايات لغرض التقديس .
ومما روي زيادة في توجيه الانظار إلى مكانة القدس ومقامها عند اللّه ان سليمان بن داود كان يتعبد في بيت المقدس السنة والسنتين ، والشهر والشهرين ! وأقل من ذلك وأكثر ! ! فيدخل فيه طعامه وشرابه « 2 »
وفي الاخبار : ان سليمان حين وقف في مؤخرة المسجد دعا ربه وقال :
« اللهم من أتاه من ذي ذنب فاغفر له ، أو ذي ضرّ فاكشف ضرّه » وقيل فلا يأتيه أحد - اي يأتي المسجد - الا أصاب من دعوة سليمان
وفي روايات الاسلام رواية أخرى أوردها القاضي مجير الدين تقول :
ان سليمان حين انتهى من بناء المسجد قال :
اللهم إني أسألك لمن دخل هذا المسجد خمس خصال
1 - ان لا يدخل اليه مذنب لا يعمده الا لطلب التوبة ان تتقبل منه توبته ، وتغفر له ذنبه .
2 - ولا يدخله خائف لا يعمده الا لطلب الأمن ان تؤمنه من خوفه وتغفر له ذنبه .
هامش
( 1 ) كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل ج 1 ص 172 .
( 2 ) الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل ج 1 ص 119 .