تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
قال : قلت ثم اي مسجد ؟ قال : المسجد الأقصى . قلت : وكم بينهما ؟ قال : أربعون سنة . ثم قال : « فأين أدركتك الصلاة فصلّ فان الفضل فيه » وهذا وحده يكفي تثمينا لفضيلة القدس ومكانتها في العقيدة الاسلامية ، فقد كانت ضياعها أول مستوطن لأبي الأنبياء إبراهيم الخليل ، فحين جاء إبراهيم من مصر أقام ( بالسبع ) فاحتفر به بئرا ، واتخذ به مسجدا فكان ماء تلك البئر معينا وكانت غنمه تردها ، وحين أوذي إبراهيم غادر ( السبع ) ونزل بناحية من ارض فلسطين بين ( الرملة ) و ( ايلياء ) والبلد يقال له قط أو قط علي ما ذكر ابن جرير الطبري . ومما يزيد من فضيلة القدس ما ذكرته بعض الروايات وعلى الأخص التوراة بان الذبيح لم يكن إسماعيل كما هو عليه الغالب من المسلمين وان هذا الذبح لم يجر بمكة المكرمة وانما كان الذبيح إسحاق ، وان موضع الذبيح كان على صخرة بيت المقدس « 1 » . ثم إن قبر موسى واقع في جوار بيت المقدس ، والمشهور ان مدفن موسى واقع شرقي بيت المقدس وان بينه وبين بيت المقدس مرحلة واحدة ، ودربه عسر لكثرة الوعر وعليه بناء وداخله مسجد ، وعن يمينه قبة معقودة بالحجارة على ما وصف القاضي مجير الدين الحنبلي في القرن التاسع الهجري . ثم هي بعد ذلك مدفن داود فقد قيل إن مدفنه كان بالكنيسة المعروفة
هامش
( 1 ) التكوين 9 - 10 الأصحاح الثاني والعشرون - وموسوعة العتبات المقدسة قسم مكة المكرمة ، ج 1 ص 25 .