تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فمن هذه الأخبار انه لما خرج نوح من السفينة بادر إلى جثة آدم ودفنها ببيت المقدس « 1 » . وفي رواية ان قبر آدم كائن في مغارة بين بيت المقدس ومسجد إبراهيم الخليل ، ورجلاه عند الصخرة ، ورأسه عند مسجد إبراهيم الخليل . وان سفينة نوح طافت بالبيت الحرام - أي مكة المكرمة - أسبوعا ثم طافت ببيت المقدس أسبوعا . وقد رووا ان السفينة سارت حتى بلغت بيت المقدس فوقفت ونطقت وقالت : « يا نوح هذا موضع بيت المقدس الذي يسكنه الأنبياء من أولادك « 2 » » ومثل هذه الروايات الشيء الكثير الذي يثبت للقدس فضيلتها التي لولاها لما جاز ان تحاك عنها الأساطير وتحكى الحكايات التي تتعارض والتاريخ المادي . والفضيلة الحقة التي خصت بالقدس تتجسم في واقعها ، وان واقعها هو الذي تبانت عليه الاخبار المدروسة وما سلم به العلم والعقل ونص على فضيلته القرآن الكريم واعتبره الدين الاسلامي داخلا في صلبه . فتواتر الاخبار بان في المغارة الغربية وتحت المسجد العتيق ستين نبيا منهم عشرون نبيا مرسلا لا يتنافى مع المعقول ، ولا فيه ما يغاير الواقع ، أو يستدعي التشكيك . ومثل هذا ما روي عن ( مقاتل بن سليمان ) عن بيت المقدس إذ قال : ( ما فيه موضع شبر الا وقد صلى عليه نبي مرسل ) . والمروي عن أبي ذر ( ض ) أنه قال : قلت يا رسول اللّه أيّ مسجد وضع في الأرض أولا ؟ قال : المسجد الحرام .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 24 مط لجنة نشر الثقافة الاسلامية - القاهرة . ( 2 ) كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل ج 1 ص 22 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 66 | جعفر الخليلي