عظيم خلف قبة حسنة ، والسقوف كلها الا المؤخر ملبسة بشقاق الرصاص ، والمؤخر مرصوف بالفسيفساء الكبار ، والصحن كله مبلط ، وفي وسط الرواق دكة مربعة مثل مسجد يثرب يصعد إليها من اربع جهاتها بمراق واسعة ، وفي الدكّة اربع قباب : قبة السلسلة وقبة المعراج وقبة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهذه الثلاث الصغار ملبسة بالرصاص على أعمدة رخام مكشوفة ، وفي وسط الدكة قبة الصخرة على بيت مثمن بأربعة أبواب كل باب يقابل مرقاة من مراقي الدكة ، وهي : الباب القبلي ، وباب إسرافيل ، وباب الصور وباب النساء ، وهو الذي يفتح إلى المغرب ، جميعها مذهبة في وجه كل واحد باب مليح من خشب التنوب ، وكانت قد أمرت بعملها أمّ المقتدر باللّه ، وعلى كل باب صفة مرخمة والتنوبية مطبقة على الصفرية من خارج ، وعلى أبواب الصفات أبواب أيضا سواذج داخل البيت ثلاثة أروقة دائرة على أعمدة معجونة أجل من الرخام وأحسن لا نظير لها قد عقدت عليه أروقة لاطئة داخلة في رواق آخر مستدير على الصخرة على أعمدة معجونة بقناطر مدورة فوق هذه منطقة متعالية في الهواء فيها طاقات كبار والقبة فوق المنطقة طولها غير القاعدة الكبرى مع السّفّود في الهواء مائة ذراع ترى من البعد فوقها سفود حسن طوله قامة وبسطة ، والقبة على عظمها ملبسة بالصفر المذهب وارض البيت مع حيطانه ، والمنطقة من داخل وخارج على صفة جامع دمشق ، والقبة ثلاث سافات ، الأولى مروّقة على الألواح ، والثانية من أعمدة الحديد ، قد شبكت لئلا تميلها الرياح ، ثم الثالثة من خشب عليها الصفائح وفي وسطها طريق إلى عند السفود يصعد منها الصنّاع لتفقدها ورمّها فإذا بزغت عليها الشمس أشرقت القبة وتلألأت المنطقة ورؤيت شيئا عجيبا ، وعلى الجملة لم أر في الاسلام ولا سمعت ان في الشرق مثل هذه القبة ، ويدخل المسجد من ثلاثة عشر موضعا بعشرين بابا منها : باب الحطّة ، وباب النبي ، عليه الصلاة والسلام ، وباب محراب مريم ، وباب الرحمة ، وباب بركة بني إسرائيل ، وباب الأسباط ، وباب الهاشميين ، وباب الوليد ، وباب إبراهيم عليه السلام ،
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 242
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٤٢