التي استنها سلفه هادريان والقاضية بتحريم ممارسة الشعائر الدينية اليهودية .
وهكذا أخذ هؤلاء الرؤساء الروحانيون يستعيدون نشاطهم لارجاع الحياة الدينية اليهودية بتنظيم وتأسيس مدارس دينية في المنفى ، ففي بلدة أوشا
( Usha )
في الجليل الأعلى أعيد تشكيل « السنهدرين » ( المجلس اليهودي الديني الأعلى ) وهو العمل الذي ووشر في « يبنة » على يد « أكيبا » فتولى مواصلته خلفه مئير
( Meir )
حتى انتقل العمل أخيرا إلى الحاخام يهوذا الذي ورد ذكره في التلمود .
وفي خلال الفترة ( 138 - 200 م ) كان الرومانيون أكثر تساهلا للنشاطات الدينية البحتة التي كان يمارسها الرؤساء الروحانيون في الجليل فاعترفوا بهم ممثلين لليهودية كما اعترفوا بمجلس « السنهدرين » مما ساعد على انجاز جماعة هذا المجلس تدوين التلمود الفلسطيني المشتمل على مجموعة الشرائع اليهودية ، وقد سمّي بالفلسطيني لتمييزه عن التلمود الذي أعد في بابل . وقد بقي منصب رئاسة « السنهدرين » وراثيا في عائلة « هليل » أكثر من ثلاثة قرون .
ل - الانبراطور قسطنطين يعتنق المسيحية وأثر ذلك في انتشار وتغلب المسيحية
نسخة من الإنجيل يعود تاريخها إلى القرن الرابع
وقد حدث بعد ذلك حادث غيّر مجرى تاريخ الانبراطورية الرومانية ، وهو اعتناق الانبراطور قسطنطين الأول المدعو بالكبير ( 306 - 337 م ) الديانة المسيحية ، ثم نقل عاصمة الانبراطورية إلى « بيزنطيا » رسميا في 11 مايس 330 م ، وقد سمّيت باسمه القسطنطينية ( استامبول حاليا ) . وعلى هذا أصدر قسطنطين في سنة 313 م . مرسوما يقضي بمنح المسيحيين حرية العبادة على دينهم في جميع أنحاء الانبراطورية الرومانية ،