تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
معهم عدد من الحاخامين من أعضاء السنهدرين فمكثوا في بلدة يبنة قرب حيفا ثم نزحوا منها إلى طبرية فاتخذوها مركزا لأعمالهم . وقد ساد الهدوء حوالي نصف قرن لاطمئنان الرومان واستبعادهم قيام أية حركة عصيان بعد قضائهم على الكيان اليهودي وسحق ثورتهم . الّا أن شرارة عصيان جديد اعترضت
هامش
- حيث كانت المنطقة اليهودية بين المد والجزر فتارة تقع تحت نفوذ البطالمة في مصر وتارة أخرى تكون تابعة لسلطة السلوقيين في سورية ، واستمرت الحالة كذلك حتى برز المكابيون ثم الرومانيون على مسرح أحداث الشرق . وقد بقي السنهدرين قائما في العهد الروماني حتى ألفي سنة 70 م . عندما هدمت أورشليم وهيكلها ، فانتقل أكثر أعضائه إلى بلدة « يبنة » قرب يافا ومن « يبنة » إلى طبرية . وبذلك يكون قد استمر وجوده حوالي 200 عام . ويحاول الكتاب اليهود أن يجعلوا بداية السنهدرين على الأقل بعد الرجوع من السبي . وحسب التقليد اليهودي أن أول سنهدرين كان في عهد موسى وكان مؤلفا من سبعين عضوا من شيوخ الشعب دعاهم موسى ليعملوا معه لما قام بنو إسرائيل يتذمرون ويطلبون العودة إلى مصر ( عد 11 : 16 - 17 ، 24 ) . وكانت تتمثل في السنهدرين فئتان ، الفئة الأولى ( ساروسي ) وهي الفئة المتمسكة بتعاليم الدين ومهمتها حمل الناس على التعبد والتقوى ، والفئة الثانية وتسمى ( بيروشيم ) وهي التي تدفع الناس إلى ناحية العمل والكسب والاثراء ليصبح الشعب اليهودي ذا قوة مادية . وصلاحية السنهدرين كانت تضيق وتتسع من وقت إلى آخر حسب مراد الرومان بعد احتلالهم لسورية سنة 64 ق . م . والرومان منحوا السنهدرين صلاحيات دينية واجتماعية واسعة شريطة عدم تأثير ذلك على المصالح السياسية الرومانية . والسنهدرين هو الذي حاكم السيد المسيح فصلب سنة 29 ب . م . ( مرقس 14 : 53 - 64 ؛ متى 26 : 56 - 68 ) . وكان السنهدرين عندئذ في أقصى ما وصل اليه من نفوذ وصلاحيات ، وكان يتألف حينذاك من 71 عضوا وكلهم من كبار الكهنة وأشهر الحاخاميين ، وكان النصاب فيه يحصل بحضور 23 عضوا . ولما عين « غابينوس » أول وال روماني على سورية سنة 57 ق . م . قسم المنطقة اليهودية المحيطة بأورشليم إلى خمسة أقسام وأقام في كل منها سنهدرين محلي مؤلف من سبعة أعضاء ، وقد سمى السنهدرين الرئيس في أورشليم السنهدرين الأعلى تمييزا له عن الهيئات المحلية . ويعتقد بأن نظام السنهدرين استمر بكيانه ووجوده بصورة خفية ومنه انطلقت فيما بعد المنظمات السرية السياسية ( انظر : الأستاذ عجاج نويهض ، « بروتوكولات حكماء صهيون » ، م 2 ، ص 139 - 148 . انظر أيضا بحث المستر هونيك في السنهدرين :S . B . Hoenig , « The Great Sanhedrin , » 1935 ; Enc . Brit . , « Sanhedrin , » Vol . 19 , 1965 , P . 946 A .