تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
صورته وهو جالس على عرشه في مقر عملياته الحربية في لخيش وقد ظهر وفد من يهوذا يقدّمون الجزية وفروض الطاعة . ويظهر مما ورد في هذه المدوّنات أن سنحاريب اتجه غربا حتى وصل إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط فاستولى على صيدون ( صيدا ) بعد فرار ملكها « لولي » دون أن يتحرش ببلدة صور لموقعها المنيع على الجزيرة . ثم جاءه تأييد الطاعة مع الهدايا من مدن الساحل من أرواد وبيبلوس ( جبيل ) وأشدود ، وكذلك من دول الشرق من موآب وعمون وأدوم . وقد بعثت مصر بجيش من المصريين والأثيوبيين فاستولوا أولا على اشقلون ( عسقلون ) ، ثم اتجهوا شمالا للاتصال بقوات حزقيا ملك يهوذا الّا أن سنحاريب قابلهم وانتصر عليهم ، ثم توجّه إلى عقرون فهدمها وأخذ يحتل مدن يهوذا الواحدة بعد الأخرى وقد اتخذ مقره في لخيش ومنها بعث بجيش أقام الحصار على أورشليم العاصمة « 1 » . وفيما يلي نص كتابة سنحاريب يصف فيها انتصاراته على يهوذا فيقول : « امّا حزقيا اليهودي فلم يرضخ لسلطتي فحاصرت 46 مدينة من مدنه المحصّنة عدا القرى المجاورة التي لا يحصى عددها واستوليت عليها كلها باستخدام أنواع الآلات الحربية والمنجنيقات مما ساعدنا على الاقتراب من الأسوار واختراقها . وقد أخذنا منهم ( اليهود 150 و 200 نسمة ) ، رجالا ونساء ، أطفالا وشيوخا ، مع حيواناتهم من الخيول والبغال والحمير والجمال ، كبيرة وصغيرة ، لا تحصى ، وهذه كلّها غنائم استولينا عليها . هو شخصه ( حزقيا ) جعلته حبيسا في أورشليم في قصره كالطير في القفص ، حطته بأكوام من الأتربة للتضييق على من يحاول الخروج من باب المدينة . سلّمت مدنه التي استوليت عليها إلى « ميتيني » ملك أشدود و « يادي » ملك عقرون و « سيليل » ملك غزة . وهكذا قلّصت حدود بلاده وفرضت زيادة في الجزية التي عليه ان يدفعها سنويا » « 2 » .
هامش
( 1 )R , W . Rogers , op . cit . , pp . 340 - 348 .( 2 )J . Pritchard , « Archaeology and the Old Testament » , Princeton , 1958 , P . 157 .