تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شخصا ) « 1 » إلى ناحية حران وإلى ضفة الخابور وميديا ، وقد أحل محلهم الأراميين من إقليم حماة ، ثم لحق بهم العرب هناك في عام 715 ق . م . وكذا بعض الأهلين من كوثا وبابل سنة 709 ق . م . « 2 » وبذلك قضي على العشرة أسباط التي كانت تتكوّن منها إسرائيل « 3 » فأزيلت مملكة إسرائيل من الوجود وبقيت مملكة يهوذا الصغيرة تتأرجح في مهب الريح بين رحمة حكومة مصر من المغرب ودولة آشور من الشرق فإذا انحازت للأولى غضبت عليها الثانية وإذا انضمت إلى الثانية أغاضت الأولى ، فلمّا أخذ الملك حزقيا ملك يهوذا ( 715 - 686 ق . م ) يتقرب من مصر وأخذ يتهيأ للدفاع المشترك مع بعض الملوك المجاورين ضد هجمات الآشوريين ويستعد للدفاع عن عاصمته أورشليم بتقوية أسوارها وتحصينها غضب سنحاريب ( 705 - 681 ق . م ) خلف سركون ، فصمم على القيام بحملة قوية على مملكة يهوذا لاخضاعها أو تدميرها والقضاء عليها كما فعل أسلافه بإسرائيل . فهب حزقيا وأرسل وفدا إلى مصر مستنجدا بملكها فوعده المصريون بالعون ، فانتقده أشعيا على اعتماده على ملك مصر بدلا من اعتماده على الرب بقوله : « ويل للذين ينزلون إلى مصر للمعونة ويستندون على الخيل ويتوكلون على المركبات لأنها كثرة وعلى الفرسان لأنهم أقوياء جدا ولا ينظرون إلى قدوس إسرائيل ولا يطلبون الرب » « 4 » . ولدينا مصدران عن أخبار حملة سنحاريب هذه على مملكة يهوذا : الأولى ، كتابات سنحاريب نفسه ، وقد نقشت على جدران قصره في نينوى إلى جانب
هامش
( 1 ) طه باقر ، ( مقدمة . . ) ، ج 2 ، ص 293 ( 2 ) ديلا بورت ، المصدر السابق ، ص 309 ( 3 ) عثر بين أنقاض مدينة سمأل ( سنجرلي ) الأرامية على نصب لسركون عليه كتابة تشيد بأمجاد عهده وانتصاراته ، كما عثر على مسلة سركون الثاني نقشت عليها باللغة الأشورية وبالخط المسماري تفاصيل حوادث الحملة الآشورية على إسرائيل التي انتهت بالقضاء عليها حمل أهلها إلى الأسر ( 4 ) أشعيا 30 : 1 - 7 ؛ 31 : 1
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 154 | جعفر الخليلي