تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ثم تحركت الإمبراطورية الآشورية متعطشة للفتح فاصطدمت أول ما اصطدمت بالأراميين ، وبدأ الصراع ما بينهما على السيطرة ، فاستغل الأشوريون الصراع القائم بين الأراميين وبين إسرائيل ويهوذا للانقضاض عليهم جميعا فاخضعوهم الواحد بعد الآخر .

6 - الغزو الآشوري وإزالة إسرائيل من الوجود :

لقد كان لقيام الإمبراطورية الآشورية الثانية التي دامت بين سنة 745 و 612 ق . م . أثرها في تغيير وجه الشرق ، فقد حكم خلال هذه الفترة ستة ملوك بلغت الانبراطورية في عهدهم أوج عظمتها واتساعها خلال القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد بحيث ضمت جميع أراضي الهلال الخصيب ومن ضمنها مصر ، ولم يكتفوا بذلك فوسّعوا نطاق سلطانها وسيطرتها حتى شملت البلاد الجبلية الشمالية والشرقية وما وراءهما . ويهمنا من بحث هذه الانبراطورية العظيمة الدور الرئيسي الذي لعبته في القضاء على مملكة إسرائيل نهائيا وسبي سكانها اليهود إلى أماكن بعيدة واحلال سكان من غير اليهود محلهم من مختلف انحاء الإمبراطورية ، ثم تحطيم مملكة يهوذا . ومن الحملات التي شنّها ملوك هذه الانبراطورية في فتوحاتهم حملة أول ملوكها « تجلات بلاسر الثالث » ( 745 - 727 ) على مملكة آرام فاستولى على عاصمتها دمشق ( 732 ق . م ) وسبى أهلها وقتل ملكها رصين ، ثم توجّه إلى إسرائيل فاستولى في زمن فقح ملك إسرائيل ( 739 - 731 ق . م ) على كل أراضي إسرائيل وسبى أهلها إلى آشور تاركا لخلفه الملك هوشع مدينة السامرة « 1 » . وقد قام تجلاث بلاسر بهذه الحملة استجابة إلى استنجاد آحاز بن
هامش
( 1 ) « في أيام فقح ملك إسرائيل جاء تفلث فلاسر ملك آشور وأخذ عيون وآبل بيت معكة ويا نوح وقادش وحاصور وجلعاد والجليل كل أرض نفتالي وسباهم إلى آشور . » ( 2 مل 15 : 29 ؛ 1 أخ 5 : 26 ) . هذا ما ورد في التوراة وقد ورد مثل ذلك تماما في كتابات تجلات بلاسر حيث قال : « قمت بضم جميع مدن بيت عومري ( إسرائيل ) في حملاتي السابقة ولم اترك -