ومحافظتهم على حياة البداوة . وكانت الحرب سجالا بين المملكتين منذ البداية واستمرت طيلة حياتهما مما أضعف كليهما ، هذا عدا الغزوات التي كانت المملكتان معرضتين لها من الخارج . فأول من غزا مملكة يهوذا شيشنق الأول الليبي ملك مصر ، « ففي السنة الخامسة للملك رحبام صعد شيشنق ملك مصر إلى أورشليم وأخضعها للفراعنة وأخذ خزائن بيت الرب وخزائن بيت الملك وأخذ كل شيء وأخذ جميع أتراس الذهب التي عملها سليمان . » « 1 » وفي زمن يهورام ملك يهوذا الرابع ( 848 - 841 ق . م ) انفصل بنو أدوم عن مملكة يهوذا وملّكوا على أنفسهم ملكا » « 2 » وفي زمنه أيضا صعد الفلسطينيون والعرب الذين بجانب الكوشيين فصعدوا إلى يهوذا وافتتحوها وسبوا كل الأموال الموجودة في بيت الملك مع بنيه ونسائه أيضا ولم يبق له الّا أصغر بنيه . « 3 » وفي زمن يوآش غزا الجيش الآرامي أورشليم وأهلك كل الرؤساء وأخذ جميع الخزائن وقدمها لحزائيل ملك الأراميين . « 4 » وفي عهد امصيا ملك يهوذا ( 796 - 767 ق . م ) هجم يهواش ملك إسرائيل على أورشليم فهدم سورها وأخذ كل الذهب والفضة وجميع الآنية الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك . « 5 » وفي عهد ازدهار مملكة دمشق الأرامية أصبحت كلتا المملكتين ، إسرائيل ويهوذا ، تحت سيطرتها فأخذ الملك ابن هداد ( بنهدد ) ملك دمشق ( 879 - 843 ) ق . م الجزية من يهوذا وضم منطقة جلعاد في شرقي الأردن إلى المملكة الأرامية ، كما أنه فرض الحماية الأرامية والجزية على إسرائيل في عهد ملكها آخاب بن عومري ( 874 - 853 ق . م ) . وكان الأراميون يستغلون الخلاف بين إسرائيل ويهوذا لاخضاع كليهما إلى نفوذهم .
هامش
( 1 ) 1 مل 14 : 25 - 26
( 2 ) 2 أخ 21 : 8 - 9
( 3 ) 2 أخ 21 : 16 - 17
( 4 ) 2 أخ 24 : 3 ؛ 2 مل 12 : 17 - 18
( 5 ) 2 مل 14 : 11 - 14 ؛ 2 أخ 25 : 21 - 24