شعبه . » وفي هذا العهد تعلم الإسرائيليون صناعة الحديد من أبناء فلسطين مستغلين الحديد الخام المتوفر في ارض أدوم التي استولوا عليها ، كما استطاعوا أن يوسعوا تجارتهم بعد سيطرتهم على الطريق التجارية المهمة بين بلاد الشام وبلاد العرب . وقد اتخذ داود في أوائل حكمه حبرون عاصمة له ثم انتقل إلى أورشليم بعد استيلائه عليها من اليبوسيين وبنى فيها قصره الملكي وأقام فيها معبدا للاله يهوى . وبذلك تكون أورشليم قد بقيت في أيدي أهلها من الكنعانيين حوالي ألفي عام قبل احتلالها في زمن الملك داود . وقد استمر حكم داود 40 سنة بين سنة 1010 وسنة 971 ق . م . على وجه التقريب . ( 1 ) ثم انتقل الحكم إلى الملك سليمان وهو الذي اشتهر ببناء الهيكل في أورشليم .
اما الوصف الذي اعتاد الباحثون ترديده عن اتساع وامتداد حدود مملكة سليمان فيعده أكثر الباحثين من قبيل المبالغات التي درجت عليها دويلات وأقوام تلك العصور . والحقيقة أن إسرائيل كانت في عهد سليمان الذي يتبجح الإسرائيليون بعظمته أشبه بمحمية مصرية مرابطة على حدود مصر قائمة على حراب أسيادها الفراعنة الذين كانوا أهم ما يهدفون اليه من وراء هذا الاسناد حماية حدودهم الشرقية من غارات الأقوام الطامعة بمصر وفي مقدمتهم الأشوريون . وكان سليمان يريد أن يجاري الفراعنة في البذخ والظهور بما هو فوق طاقاته وامكاناته الاقتصادية وذلك باغداقه على إقامة الابنية الشاهقة والقصور الفخمة ، فاثقل كاهل الشعب بكثرة الضرائب كما أثقل كاهل خزينته بالديون المتراكمة حتى اضطر أن يقدّم إلى حيرام ملك صور عشرين مدينة في أرض الجليل مقابل الديون التي تراكمت عليه ، ولكن لم تحسن هذه المدن في عيني حيرام حتى قال لسليمان : « ما هذه المدن التي أعطيتني إياها ؟ .
فدعاها حيرام أرض كابول . » « 1 » ولما عسر على سليمان أن يحتل أرض
هامش
( 1 ) امل 2 : 11 ؛ 2 صم 5 : 4