القصص المحبّبة لدى المصريين حيث وجدت فيها نسخ كثيرة مما يدل على أنها كانت واسعة الانتشار في تلك الأزمان .
ومن الأوصاف لبلاد كنعان التي تركها فراعنة مصر القدماء أيضا كتابات الفاتح المصري الشهير تحوطمس الثالث ( 1503 - 1449 ق . م . ) وذلك في اعقاب طرد المصريين للهكسوس من بلادهم ، فورد في المدونات التي سجلها انه قام بسبع عشرة حملة على سورية وفلسطين فامتدت تخوم امبراطوريته في الشرق إلى جبال الأمانوس شمالا ، ويعده البعض أعظم فراعنة مصر في تاريخ مصر القديم وقد دام حكمه 54 سنة منها الاثنتا عشرة سنة الأولى حكمت عنه الوصية على العرش هاتشبشوت لصغر سنه . ومما ورد في كتاباته جدول بأسماء 118 مدينة كنعانية يعتقد أنها المدن التي افتتحها في فلسطين .
والظاهر أن دويلات كنعان أصبحت في معظم تلك الأدوار أشبه بمحميات مصرية توثقت صلاتها مع مصر باتفاقيات لحمايتها من غزوات البدو ، وتدلنا المدونات المصرية على أن ملوك هذه الدويلات كثيرا ما كانوا يستنجدون بفراعنة مصر لارسال نجدات لحمايتهم من غزوات « العبيرو » ، إذ عثر على عدد من الرسائل من بعض ملوك كنعان ترجع إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد بهذا المعنى وقد سبقت الإشارة إلى ذلك .
وكانت أورشليم من أهم المدن الكنعانية من الناحية التجارية والاستراتيجية إذ كانت تقع على طريقين من أهم طرق التجارة ، واحدة تربط البحر بالصحراء والأخرى تربط المدن الشمالية بالمدن الجنوبية من فلسطين . وأهم المدن الكنعانية في تلك العصور هي المستوطنات الساحلية التي تمركزت في سفوح جبل لبنان للاستفادة من حماية هذه الجبال الطبيعية من خلفهم مثل « أوغاريت » و « ارواد » و « عرقة » و « طرابلس » و « بترونا » و « جبيل » و « بيروتا » و « صيدا » و « صور » و « عكو » ( عكة ) .
وهناك مدن أخرى في داخل أرض فلسطين مثل « جارز » و « مجدّو »
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 137
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٣٧