تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
« عبدي هيبا » أو « عبدي خيبا » وهو الذي ورد اسمه في وثائق العمارنة في ست رسائل وجهها إلى ملك مصر « أمنحوتب الرابع » ، أحد ملوك السلالة الثامنة عشرة ، وهو المسمّى أيضا « اخناتون » ، وقد اشتهر هذا الملك العظيم الذي حكم بين سنة 1375 وسنة 1358 ق . م بدعوته لعقيدة التوحيد . ومن أهم ما ورد في هذه الرسائل طلب الملك « عبدي خيبا » العون من ملك مصر لصد هجمات أهل البادية « العبيرو » أو « الهبيرو » أو « الخبيرو » ، وهم العبريون أهل البادية الشمالية الذين منهم جاءت كلمة « عبري » التي شاع استعمالها للدلالة على اليهود في العصور التالية . وفي جملة أقوال هذا الملك : « إن هذه الأرض ، أرض أوروسالم ، لم يعطني إياها أبي ولا أمي ولكن أيدي الملك القوية هي التي ثبتتني في دار آبائي وأجدادي ، ولم أكن أميرا بل جنديا للملك وراعيا تابعا للملك . . . منحت ملكية ارض أوروسالم إلى الملك إلى الأبد ولا يمكن ان يتركها للأعداء . . . » « 1 » وكان آخر ملوك أورشليم عند هجوم بني إسرائيل بقيادة يشوع على المدينة في القرن الثالث عشر قبل الميلاد الملك « أدوني صادق » « 2 » . وقد ورد ذكر هذا الملك في التوراة في جملة الملوك الخمسة الذين اعتبروا من العموريين « 3 » . ونظرا لما كان لأورشليم من دور رئيسي في تاريخ فلسطين القديم ، فلا يمكن فصل البحث في تاريخها القديم عن تاريخ فلسطين بصورة عامة . لذلك فقد ضم هذا البحث تفاصيل لأحداث جانبية معاصرة لم يكن بالوسع إهمالها لصلتها بمنطقة أورشليم بوصفها جزءا مهما من فلسطين .
هامش
( 1 )R . W . Rogers « Cuneiform Parallels , to the Old Testament » , N . y . , 1912 pp . 268 - 278 ; A . Jeremias , « The old Testament in the Light of the Ancient East » , London 1911 Vol . II , P . 27 : G . A . Barton , Archaeology and the Bible » , Philadelphia , 1916 , pp . 403 - 406 .( 2 ) يش 10 : 1 ( 3 ) يش 10 : 3 منظر عام للقدس الحديثة . قدسية المسجد الأقصى تتجلى في هذا السجود الرائع في الصلاة إلى اللّه تعالى . الجانب المهم من القدس الشريف وقبة الصخرة بعض هذا البناء من القدس يعود إلى عهد صلاح الدين الأيوبي أو قبل ذلك .