والشبهان ، والكنهبل ، والواحدة عضة ، قال الراعي :
وخادع المجد أقوام لهم ورق * راح العضاه به والعرق مدخول « 1 »
والمنقول عن النبي ( ص ) أنه قال : « أحرّم بين لابتي المدينة ان يقطع عضاهها أو يقتل صيدها » واللابة هي الأرض ذات الحجارة النخرة السوداء وقد فسرت اللابة بالحرّة .
وفي ( ورقان ) وهو من جبال المدينة أنواع من الشجر المثمر وغير المثمر الذي أتى على وصفه المؤرخون وفيه ( القرظ ) وهو ورق يستعمل لدبغ الجلود ، والسماق ، والخزم ، وهو شجر تتخذ منه الأرشية الجياد ، وله ساق كساق النخلة على ما وصف ياقوت إلى غير ذلك مما درّ على المدينة من حاصل زراعي كان له الأثر الكبير في انعاش هذا البلد في مختلف ادواره التاريخية .
الصناعة والتجارة
والعاملان الآخران اللذان يعود اليهما الفضل في تمصير يثرب في تاريخها القديم والعمل على خلق حضارة نسبية لها : هما الصناعة والتجارة ، والصناعة والتجارة في يثرب وان لم تكونا مورد قياس مع صناعة المدن التاريخية المتحضرة وتجارتها بأي وجه من الوجوه ولكنهما كانتا كبيرتي الأهمية جدا بالنسبة لمدينة تقوم هي وضياعها في موقع جغرافي كموقع يثرب تحوطه البوادي وسكانها البدو من جميع الجهات وينعدم اتصالها الوثيق بالحضارات العريقة كحضارة وادي الرافدين ووادي النيل وانعدام الوسائل التي يتجاوز مفعولها الحدود التي كانت عليه صناعة المدينة وتجارتها ، ومع ذلك فقد كان هذان العلان مما لا يستهان بهما في انعاش الحالة الاقتصادية
هامش
( 1 ) أمالي القالي ج 1 ص 10 مط المكتب التجاري ببيروت .