الفرزدق « 1 »
حين مدح الفرزدق الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) بقصيدته :
( هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ) حبسه هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي في ( عسفان ) وهو موضع بين مكة والمدينة فهجا الفرزدق هشاما وكان هشاما أحول العين بقوله :
أيحبسي بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها
الكميت بن زيد الأسدي
قال في إحدى هاشميّاته في آل البيت النبوي ( ع ) « 2 »
أسرة الصادق الحديث أبي القا * سم فرع القدامس القدّام
خير حيّ وميّت من بني آدم * طرّا مأمومهم والامام
أبطحيّ بمكة استثقب اللّه * ضياء العمى به والظلام
وإلى ( يثرب ) التحوّل عنها * لمقام من غير دار مقام
هجرة حوّلت إلى الأوس * والخزرج أهل الفسيل والآطام
وقال أيضا « 3 »
وأنت أمين اللّه في الناس كلّهم * علينا وفيها اختار شرق ومغرب
فبوركت مولودا وبوركت ناشئا * وبوركت عند الشيب إذ أنت أشيب
وبورك قبر أنت فيه وبوركت * به وله أهل لذلك ( يثرب )
لقد غيّبوا برا وصدقا ونائلا * عشيّة وأراك الصفيح المنصّب
هامش
( 1 ) الأغاني - ج 19 - أخبار الفرزدق : في طبعات مختلفة .
( 2 ) شرح الهاشميات : ص 21 - 29 - مصر سنة 1912 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 36 - 55 .